Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الدولار يتجاوز 50% من المدفوعات العالمية رغم التقلبات

الدولار (Ai)

حافظ الدولار الأميركي، اليوم الخميس، على موقعه المهيمن في التجارة والتمويل العالميين، رغم حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما أفادت بلومبيرغ.

وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن نظام المراسلات المالية العالمية سويفت (جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك – SWIFT) أن حصة الدولار من المعاملات الدولية ارتفعت إلى 50.5% في كانون الأول/ديسمبر، مقارنة بـ 46.8% في الشهر السابق. وتُعد هذه النسبة الأعلى منذ عام 2023، عندما عدّل الكونسورتيوم، الذي يتخذ من بلجيكا مقرًا له، آلية جمع بيانات المعاملات، بحسب بلومبيرغ.

وجاء اليورو في المرتبة الثانية بحصة تقارب 22%، تلاه الجنيه الإسترليني، ثم الدولار الكندي، فالين الياباني، وأخيرًا اليوان الصيني.

وكتب محللو JPMorgan، ومن بينهم لويس أوغانيس، في مذكرة هذا الأسبوع: «لا يزال الدولار يهيمن على معاملات سوق الصرف الأجنبي واستخدام العملات الدولية»، مضيفين أن «البنوك المركزية واصلت في عام 2025 زيادة حيازتها من الذهب، الذي بات يشكل حصة متنامية من إجمالي الأصول الاحتياطية».

وتستخدم المصارف العالمية الكبرى شبكة سويفت للتواصل في ما بينها وتسهيل صفقات العملات بين البنوك. ووفق المراجعة السنوية الأخيرة للشبكة، جرى إرسال 13.4 مليار تعليمات تجارية خلال عام 2024، مقارنة بـ 11.9 مليار تعليمات في العام السابق، بحسب بلومبيرغ.

ورغم أن بيانات سويفت لا تغطي كامل سوق العملات العالمية، البالغ حجمه نحو 9.5 تريليونات دولار يوميًا، ولا سيما بعد استبعاد عدد من البنوك الروسية الكبرى منذ عام 2022 عقب غزو أوكرانيا، فإن الأرقام تعزز الرأي القائل إن دور الدولار في التمويل والتجارة الدوليين لا يزال قويًا، على الرغم من تقلبات الأسواق والارتباك السياسي الذي رافق سياسات ترامب منذ توليه الرئاسة قبل عام.

وكانت آخر مرة تجاوزت فيها حصة الدولار 50% من المدفوعات العالمية في كانون الثاني/يناير 2025. في المقابل، أظهر مؤشر بلومبيرغ لقيمة الدولار تراجعًا بأكثر من 7% خلال العام الماضي.

وتشير بيانات منفصلة صادرة عن بنك التسويات الدولية إلى أن الدولار كان حاضرًا في أحد جانبي 89% من معاملات الصرف الأجنبي العالمية حتى نيسان/أبريل 2025، في حين تقدّر الاحتياطي الفيدرالي أن نحو 60% من ديون العملات الأجنبية العالمية مقومة بالدولار.

كما تُظهر بيانات سويفت أن نسب المعاملات تتغير شهريًا تبعًا للعوامل الموسمية والتقلبات قصيرة الأجل. ففي كانون الأول/ديسمبر، جاء معظم ارتفاع حصة الدولار نتيجة تراجع المدفوعات المقومة باليورو، التي انخفضت إلى 21.9%، وهو أدنى مستوى لها خلال عام. في المقابل، شكّل اليوان الصيني نحو 2.7% من رسائل سويفت خلال الشهر نفسه، أي أقل من متوسطه خلال العام الماضي.