Contact Us
Ektisadi.com
سياحة وسفر

أفضل وأسوأ شركات الطيران الأميركية في 2025

4B8AAEF0-68C3-45A2-A890-5FB05AF1F6D6

قد يُعذر المسافر إذا اعتقد أن أي شركة طيران لا تستحق التتويج في عام 2025، بعدما شهدت الرحلات الجوية إلغاءات متكررة وتأخيرات بسبب الإغلاق الحكومي، وسوء الأحوال الجوية، ونقص مراقبي الحركة الجوية، وهي عوامل جعلت تجربة السفر مرهقة لكثيرين. إلا أن تقرير صحيفة وول ستريت جورنال يؤكد أن الفارق بين شركات الطيران هذا العام لم يكن في حجم الأزمات، بل في كيفية إدارتها.

وبحسب التصنيف السنوي الثامن عشر الذي أعدّته وول ستريت جورنال، فإن شركة ساوث ويست إيرلاينز كانت الفائز الأبرز في عام 2025، متصدرة الترتيب العام للمرة الأولى منذ عام 2020، ومنهيةً سلسلة فوز استمرت أربع سنوات لشركة دلتا. وجاءت شركة أليجانت في المرتبة الثانية، تلتها دلتا في المركز الثالث، بينما تقاسمت شركتا أميركان إيرلاينز وفرونتير المركز الأخير.

واعتمدت وول ستريت جورنال في تصنيفها على سبعة معايير تشغيلية متساوية الوزن، شملت الالتزام بمواعيد الوصول، ونسب إلغاء الرحلات، والتأخيرات التي تتجاوز 45 دقيقة، والتعامل مع الأمتعة، وتأخيرات المدرج، وحالات إنزال الركاب قسرًا، إضافة إلى شكاوى المسافرين المقدمة لوزارة النقل الأميركية. وقد استُبعدت الخطوط الجوية الهاوايية بسبب طابعها الإقليمي، على أن تُدرج نتائجها ضمن تصنيف ألاسكا في عام 2026.

كيف حققت ساوث ويست الصدارة؟

لم تتفوق ساوث ويست في جميع الفئات، لكنها حققت نتائج متقدمة بشكل متوازن، إذ سجلت أقل عدد من شكاوى العملاء وأقل تأخيرات على المدرج، وجاءت في المركز الثاني من حيث الالتزام بالمواعيد ونسب إلغاء الرحلات، فيما كان أداؤها الأضعف نسبيًا في التعامل مع الأمتعة بحلولها رابعة، وفق ما أوردته وول ستريت جورنال.

وجاء هذا الأداء رغم التحديات التي واجهها قطاع الطيران، والتغييرات الداخلية الجذرية داخل الشركة، بما في ذلك خفض 15% من القوى العاملة الإدارية في شهر شباط/ فبراير، وإطلاق رحلات ليلية لزيادة كفاءة استخدام الطائرات، وبدء فرض رسوم على الأمتعة المسجلة في شهر أيار/مايو، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في حقائب المقصورة.

وقال المدير التنفيذي للعمليات في ساوث ويست، أندرو واترسون، إن الشركة أنفقت مليارات الدولارات لتحسين عملياتها منذ أزمة موسم العطلات في أواخر 2022 ومطلع 2023، مؤكداً أن معدل إلغاء الرحلات في عام 2025 بلغ 0.84% فقط، وهو من أدنى المعدلات في القطاع، بحسب بيانات وول ستريت جورنال.

اليجانت ودلتا: أداء متباين

وبرزت أليجانت في ثلاث فئات رئيسية، أبرزها تسجيل أدنى معدل لإلغاء الرحلات عند 0.55%، إضافة إلى أقل نسبة فقدان أمتعة وأدنى معدل لإنزال الركاب قسرًا، لكنها عانت من تأخيرات حادة بسبب محدودية عدد الرحلات اليومية، وهو ما بررته الشركة بسعيها لتفادي الإلغاءات الكاملة.

أما دلتا، الفائزة الدائمة في السنوات الماضية، فقد حافظت على صدارة الالتزام بمواعيد الوصول، لكنها تراجعت إلى المركز الثالث بسبب ارتفاع نسب الإلغاءات وتأخيرات المدرج وزيادة الشكاوى، خصوصًا بعد أزمة تقنية كبرى خلال صيف 2024، وهو ما انعكس بوضوح في بيانات عام 2025، بحسب وول ستريت جورنال. وقد أكدت دلتا عزمها استعادة الصدارة في عام 2026.

عام سيئ لأميركان وفرونتير

وصف التقرير عام 2025 بأنه من الأسوأ على شركتي أميركان وفرونتير، إذ سجلتا أضعف النتائج التشغيلية. وارتفع معدل إلغاء الرحلات لدى أميركان إلى 2.2%، وهو الأعلى بين جميع الشركات المشمولة في التصنيف، فيما لم تتجاوز أفضل مراتبها المركز السادس في أي فئة.

أما فرونتير، فقد حلت في المرتبة الأخيرة في أربع فئات من أصل سبع، ولم تسجل أداءً جيدًا سوى في ملف الأمتعة، بينما امتنعت الشركة عن التعليق، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال.

ملاحظات بارزة من داخل التصنيف

وأشار التقرير إلى أن أداء شركات الطيران عمومًا بقي قريبًا من مستويات عام 2024 دون تحسن جذري. كما سجلت سبيريت إيرلاينز أكبر قفزة إيجابية، صاعدةً إلى المركز الخامس رغم دخولها في إجراءات إفلاس للمرة الثانية. في المقابل، عانت يونايتد من أسوأ معدل لفقدان الأمتعة، بواقع 7.07 حقائب لكل ألف مسافر، مقارنة بمتوسط صناعي بلغ 5.11.

وختمت وول ستريت جورنال بالإشارة إلى أن أي شركة لم تتجاوز نسبة 80% في الالتزام بمواعيد الوصول، إذ بلغ متوسط القطاع 76.45%، وهو ما يعكس مستوى أداء متوسطًا، خاصة أن التعريف الحكومي للالتزام الزمني يسمح بهامش تأخير يصل إلى 15 دقيقة.