حكم قضائي غير مسبوق يغرّم علي حسن خليل وغازي زعيتر بأكثر من 100 ألف دولار!

في خطوة قضائية فريدة، حكمت محكمة بداية بيروت بتغريم الوزيرين السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر مبلغ عشرة مليارات ليرة لبنانية (111,730 دولارًا أميركيًا)، بتهمة التعسف في استعمال حق الادعاء والدفاع وتأخير التحقيق في ملف انفجار المرفأ عبر تقديم طلبات رد المحقق العدلي والقضاة المعنيين.
وأوضح قرار المحكمة أن طلب الوزيرين لكف يد المحقق العدلي عن متابعة الملف، بعد استدعائهما للتحقيق، كان يهدف إلى "شل التحقيق"، مما أدى إلى تأخره عدة أشهر حتى تعيين القاضي طارق البيطار محققًا عدليًا واستدعائهما مثل باقي المطلوبين. غير أنهما قدما طلب رد أمام محكمة التمييز التي رفضته في 2021 وفرضت عليهما غرامة، ثم تابعا بتقديم طلبات متكررة لرد البيطار استنادًا إلى نفس الأسباب، ما تسبب في وقف التحقيق مؤقتًا وفق المادة 125 من أصول المحاكمات الجزائية التي تلزم القاضي بالتوقف عن النظر بالدعوى عند استلام طلب الرد.
وبناءً على ذلك، أصدرت المحكمة حكمها بتغريم الوزيرين بعد اتهامهما بأن جميع هذه الإجراءات كانت تهدف إلى تعطيل التحقيق في ملف انفجار المرفأ عند كل استدعاء لهما. ويُذكر أن القاضي طارق البيطار واجه أكثر من 45 دعوى رد ومخاصمة وارتياب مشروع قدمها عدد من المطلوبين أثناء جلسات التحقيق. كما كان المدعي العام التمييزي السابق غسان عويدات قد رفع دعوى "اغتصاب سلطة" ضد البيطار، لكن القاضي حبيب رزق الله أصدر قرارًا بمنع المحاكمة، قبل أن يستأنف الوزير السابق علي حسن خليل هذا القرار ويُحال الملف إلى الهيئة الاتهامية للفصل فيه.




