وزير الطاقة جو الصدي يكشف خارطة طريق لتعافي قطاع الكهرباء

وزير الطاقة والمياه جو الصدي (الوكالة الوطنية)
عقد وزير الطاقة والمياه جو الصدي مؤتمراً صحافياً كشف فيه عن واقع قطاع الكهرباء اللبناني بالأرقام وشرح خارطة الطريق التي تعمل عليها الوزارة لتعافي القطاع، مؤكداً أنه منذ استلام مهامه لا يبيع وعوداً فارغة ولا يدخل في سجالات سياسية، وأن تركيزه منصب على الإصلاح وتحقيق مصلحة اللبنانيين.
استهل الصدي مؤتمره بتوضيح وضعية القطاع، مشيراً إلى أن المعامل قديمة جداً وتنتج بين 8 و10 ساعات كهرباء يومياً في أفضل الأحوال، أي ثلث الحاجة، مع مراعاة الجباية المطلوبة لشراء المحروقات. وذكر أن نسبة الجباية تبلغ 60%، فيما يضيع 10% من الإنتاج هدراً تقنياً و30% بسبب التعديات والسرقات.
وأكد أنه أوقف الاستدانة على حساب أموال اللبنانيين وألزم مؤسسة كهرباء لبنان بشراء المحروقات من مداخيل الجباية، مشدداً على أن السياسات السابقة كلفت المودعين أموالهم المحجوزة في المصارف. وأضاف: «خلال سنة لم نكلف الخزينة أي دين إضافي».
ساعات التغذية الكهربائية:
فنّد الصدي الادعاءات التي تحدثت عن تغذية تصل إلى 18-20 ساعة، موضحاً أن ساعات التغذية تراوحت في الأعوام الماضية:
2021: 6.5 ساعات
2022: بين ساعتين و4 ساعات
2023: بين 4 و6 ساعات
2024: بين ساعتين و6 ساعات
2025: بين 4 إلى 9 ساعات حسب الشهر
وأكد أن الوزارة ستنشر جدول مؤسسة كهرباء لبنان على الموقع الرسمي ليطلع عليه اللبنانيون.
أوضح الصدي أن خارطة الطريق تعتمد على 7 محاور رئيسية:
زيادة القدرة الإنتاجية التقليدية:
إنشاء معملين كبيرين (825 ميغاوط لكل منهما) في دير عمار والزهراني بتكلفة حوالى ملياري دولار.
مساران للاستثمار: مع دول الخليج ولجنة مشتركة مع مؤسسة التمويل الدولية IFC لتوفير الضمانات المالية المطلوبة.
تشجيع الاستثمارات بالطاقة المتجددة:
تفعيل 4 رخص من أصل 11 لمزارع الطاقة الشمسية.
التعاون مع مستثمرين خليجيين لمشاريع شمسية كبيرة تتجاوز 100 ميغاوط.
استخدام جزء من قرض البنك الدولي لإنتاج 150 ميغاوط طاقة شمسية.
تأهيل محطات كهرومائية بتمويل من البنك الدولي وUNDP.
نقل القطاع على الغاز الطبيعي:
عقد ورش عمل مع سوريا والأردن ومصر لتفعيل خط الغاز العربي.
تجهيز محطة تغويز FSRU لاستيراد الغاز عبر البحر.
الربط الكهربائي:
تفعيل خط النقل مع الأردن وسوريا، وربط بحري مع قبرص بدراسة جدوى ممولة من البنك الدولي.
واقع الشبكة:
الحاجة لاستثمار نصف مليار دولار لتأهيل الشبكة وضمان جاهزيتها للمستثمرين.
إعادة النظر بقطاع التوزيع ومقدمي الخدمات:
الهيئة الناظمة تعمل مع البنك الدولي لتنظيم القطاع وتحسين الشراكة مع القطاع الخاص.
ورشة الإصلاحات المؤسساتية:
تأسيس الهيئة الناظمة منذ 3 أشهر، تطوير النظام المالي والإداري، ووضع تصور للتعاقد بين شركة النقل والمنتجين والموزعين.
تعيين مجلس إدارة كهرباء لبنان وفق آلية شفافة.
معالجة التعديات المتراكمة التي تكلف 200 مليون دولار سنوياً.
تفعيل قرار وزارة المال لدفع مستحقات الكهرباء بنسبة 80% نقداً و20% بالمقاصة.
تحديث قانون الكهرباء رقم 462 وإدخال الإصلاحات المطلوبة.كما أكد الصدي أنه لم يرد على الحملات الإعلامية الموجهة ضده، وأن اللبنانيين يعرفون تاريخ المسؤولين السابقين وفشلهم في إدارة القطاع خلال 15 سنة. ولفت إلى أن من صرف 26 مليار دولار على الفيول ولم يبن معامل كبرى، ومن حمّل الدولة ديناً بمليار و120 مليون دولار بسبب العقد العراقي، ومن أهمل ترميم مبنى كهرباء لبنان بعد انفجار 4 آب، لا يحق له إعطاء دروس.
ختاماً ’ أوضح الصدي أن التدقيق الجنائي في وزارة الطاقة جارٍ وفق البيان الوزاري، وأن الأولوية كانت معالجة الاحتياجات الملحة للمواطنين وإعادة القطاع إلى السكة قبل إطلاق التحقيقات المالية.



