ملتقى تربوي يرسم خريطة طريق جديدة للتعليم المدرسي في لبنان

تنظّم المدرسة الأهلية، بالتعاون مع قسم التربية في الجامعة الأميركية في بيروت،بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، ملتقى وطنيًا بعنوان «التعليم المدرسي (K-12) في لبنان: التحدّيات والفرص»، وذلك على مدى يومي 23 و24 كانون الثاني 2026، برعاية وزارة التربية والتعليم العالي، وبمشاركة نخبة من صُنّاع القرار والخبراء التربويين.
ويشارك في الملتقى معالي وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، ومعالي وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، كمتحدثين رئيسيين في الجلسة الافتتاحية، في دلالة واضحة على الترابط المتزايد بين السياسات التربوية والتحوّل الرقمي في رسم مستقبل التعليم في لبنان.
ويأتي هذا الحدث في ظلّ أزمات مركّبة تضغط على قطاع التعليم المدرسي، أبرزها التحديات المالية، وتفاوت جودة التعليم بين المدارس الرسمية والخاصة، وهجرة الكفاءات التربوية، إلى جانب الحاجة الملحّة لتحديث المناهج، وتعزيز الحوكمة، وضمان الاستدامة الأكاديمية والمالية. ومن هنا، يشكّل الملتقى مساحة وطنية جامعة للحوار البنّاء، والتفكير الاستراتيجي، وصوغ حلول عملية قابلة للتطبيق.
ويهدف الملتقى إلى جمع التربويين، وصُنّاع السياسات، وقادة المدارس، والباحثين، وممثلي القطاعين العام والخاص، لمناقشة قضايا محورية تتصل بمستقبل المدرسة في لبنان، ودور المعلّم، وأهمية الشراكات، إضافة إلى توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم تعليم إنساني، عادل، ومبتكر.
ويتضمّن البرنامج جلسة افتتاحية عامة في اليوم الأول، تليها في اليوم الثاني جلسات حوارية متخصّصة، ومعارض تفاعلية، ونقاشات تشاركية معمّقة، على أن تُختتم الأعمال بجلسة ختامية تُعرض خلالها أبرز التوصيات وخارطة طريق عملية للمرحلة المقبلة.
وترتكز محاور النقاش على تطوير حوكمة المدارس، وابتكار المناهج، وتعزيز القيادة التشاركية، وتحقيق الاستدامة المؤسسية، إلى جانب الاستخدام الهادف والمنصف للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم.
وستُوثَّق أعمال الملتقى كاملة في وثيقة رسمية تُوزّع على المشاركين وتُنشر إلكترونيًا، بما يضمن استمرارية الأثر، ونقل خلاصات النقاش إلى الجهات المعنية وصُنّاع القرار. ويؤكد المنظّمون أنّ هذا الملتقى يشكّل محطة مفصلية لإطلاق حوار وطني معمّق يسهم في بلورة سياسات تربوية أكثر تكاملًا، تضع الطالب والمعلّم واستدامة المدرسة في صلب مسار الإصلاح التربوي.




