لبنان يحقق نمواً اقتصادياً مرتفعاً مع عودة التدفقات المالية لما قبل 15 عاماً

رئيس الجمهورية جوزاف عون (وطنية)
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان دخل مرحلة التعافي الفعلي واستعادة سيادته الكاملة، مشيراً إلى أن الواقع المرئي هو المعيار، خلال خطاب شامل أمام السلك الدبلوماسي وممثلي المنظمات الدولية في القصر الجمهوري، حيث قدم حصيلة عام من ولايته، معلناً الانتقال من دولة مثخنة بالفراغ إلى دولة المؤسسات والعمل والإصلاح.
وشدد على أن أبرز الإنجازات تمثلت في خطة حصر السلاح التي أقرتها حكومة الرئيس نواف سلام، حيث تولت القوات المسلحة والقوى الأمنية وحدها مسؤولية الأمن في جنوب الليطاني، مع ضمان عدم إطلاق أي رصاصة خلال سنة من رئاسته، وتنظيف مناطق واسعة من أي سلاح غير شرعي بما يتوافق مع تفاهم تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، حفاظاً على المصلحة العليا للبنان.
وأشار عون إلى التعاون مع الحكومة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري وكافة القوى السياسية، مؤكداً أن ما تحقق في مجال بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية لم يشهده لبنان منذ 40 عاماً، رغم كل الاستفزازات والاعتداءات والتشكيك، مع استمرار القوات اللبنانية في أداء واجبها بثقة وإصرار.
نمو اقتصادي وإصلاح إداري:
كشف الرئيس عون عن صدور 2240 مرسوماً خلال أقل من عام، أعادت تنظيم إدارات الدولة والأسلاك الدبلوماسية والقضائية والمالية على قاعدة الكفاءة، بما في ذلك إقرار قانون استقلالية القضاء وتكوين الهيئات الناظمة للقطاعات الحيوية لقطع الطريق أمام الفساد والزبائنية. كما سجل لبنان نمواً اقتصادياً في عام 2025 يعد من الأعلى في المنطقة، مع عودة التدفقات المالية إلى مستويات ما قبل 15 عاماً.
كما أعلن عن مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي سيعقد في باريس بتاريخ 5 آذار المقبل، برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومساهمة من الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا وتجاوب قطري ومصري، لدعم الجيش بالمستلزمات البشرية واللوجستية لمواكبة مهامه المتوسعة.
إعادة لبنان إلى مكانه الطبيعي:
على الصعيد الخارجي، أكد عون أن هدفه كان إعادة لبنان إلى مكانه الطبيعي ضمن الشرعية العربية والدولية، من خلال زيارات عربية وأوروبية ومشاركة في مناسبات دولية متعددة، واستقبال رؤساء دول ووفود دولية. وذكر أن زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر كانت ذروة التضامن مع لبنان، حيث شدد على صمود اللبنانيين وشجاعتهم في مواجهة الصعاب وتجددهم المستمر، معتبرين نموذجاً حياً للسلام الحقيقي.



