Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

البستاني: قانون الفجوة المالية وهمي ويعفي المصارف من المسؤولية

dc287b10-28ca-486f-814d-deb074b71af7.jpg

النائب الدكتور فريد البستاني (الانترنت)

اعتبر رئيس لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط النائب الدكتور فريد البستاني أن مشروع قانون الفجوة المالية المقدم من الحكومة لا يشكّل الحل الأمثل للأزمة المالية، لافتًا إلى أنه تقدّم في شباط/فبراير 2025 بمشروع قانون الانتظام المالي الذي يضمن إعادة حقوق المودعين خلال ست سنوات مع الفوائد، من دون أن يُدرج حتى الآن على جدول البحث والمناقشة.

وأوضح البستاني، في مداخلة عبر تلفزيون الشرق – بلومبيرغ، أن القانون المطروح يعاني من ثغرات أساسية، أبرزها غياب الأرقام الدقيقة والتدقيق المالي، وعدم استناده إلى خطة اقتصادية واضحة، إضافة إلى عدم تحديد العملة التي ستُسدد بها السندات ولا الجهة الضامنة لها، فضلًا عن تجاهله صناديق التقاعد والتعاضد وحقوق المودعين بالليرة اللبنانية.

ورغم إشارته إلى حسن نية الحكومة، شدد البستاني على أن هذا القانون من أخطر القوانين التي تتعاطى معها الدولة، إلا أنه لم يُقارب بجدية، بدءًا من الاستشارات التي استبعدت جمعيات الدفاع عن حقوق المودعين، متسائلًا عن الفريق الاقتصادي الذي جرى الاعتماد عليه في إعداد المشروع.

واعترض البستاني على توصيف الأزمة بأنها “أزمة نظامية”، معتبرًا أنها في الواقع نتيجة سوء إدارة وهدر وسرقة، محذرًا من أن هذا التوصيف يؤدي إلى إعفاء المصارف من المسؤولية، داعيًا إلى توزيع واضح للمسؤوليات بين المصارف والدولة ومصرف لبنان عند صدور نتائج التحقيق.

وأكد البستاني رفضه مناقشة المشروع قبل الاطلاع على خطة اقتصادية شاملة للبنان، واصفًا إياه بـ”قانون انتظام وهمي” لا يستند إلى أرقام علمية، متسائلًا عن جدوى السندات التي ستُعطى للمودعين على مدى عشرين عامًا، وعن الضمانات الفعلية لها، ولا سيما في ما يتعلق باستخدام الذهب كضمانة.

وختم بالتأكيد أنه يرفض هذه المقاربة بالكامل، محذرًا من أنها ستؤدي إلى المساءلة والمحاسبة.