Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

هبوط حاد لأسهم شركات السيارات الأوروبية بعد تهديدات ترامب الجمركية

4

تراجعت أسهم شركات السيارات الأوروبية بشكل حاد بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية مجددًا في النزاع حول غرينلاند، مما يزيد الضغوط على القطاع الذي يعاني بالفعل من تحديات متعدّدة.

وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , في فرانكفورت صباح الاثنين، هبطت أسهم مرسيدس-بنز AG بنسبة تصل إلى 6.7%، وتراجعت BMW AG بنسبة 7%، بينما سجلت Volkswagen AG انخفاضًا بنسبة 5.4%. أما بورشه AG، التي لا تصنع سياراتها في الولايات المتحدة، فقد تراجعت أسهمها بما يصل إلى 4.9%.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، فاجأ ترامب عددًا من الدول الأوروبية، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا، بخطة لفرض رسوم إضافية بنسبة 10% على الواردات اعتبارًا من فبراير، ترتفع إلى 25% في يونيو المقبل. وتعتمد الشركات الألمانية على السوق الأميركية كمصدر رئيسي للمبيعات والأرباح، لا سيما عبر استيراد نماذج فاخرة مثل S-Class من مرسيدس.

وكانت شركات السيارات الأوروبية بالفعل تحت ضغط الرسوم الجمركية الأميركية الحالية، التي تصل إلى 15% لمعظم السيارات وقطع الغيار المستوردة من الاتحاد الأوروبي. وأثارت الرسوم الإضافية التي فرضها ترامب العام الماضي، والتي ارتفعت من حوالي 2.5%، تحذيرات من تراجع الأرباح في القطاع بشكل عام.

كما أشار محلل بلومبرغ إنتليجنس، مايكل دين، إلى أن الرسوم الجديدة قد تؤثر على أرباح شركات السيارات الألمانية والبريطانية والسويدية بما يقارب 3 مليارات يورو (3.5 مليار دولار) سنويًا، وهو رقم يعكس الأثر المباشر للتوترات التجارية على الصناعة.

إضافة إلى الرسوم الجمركية، تعاني شركات السيارات الأوروبية من تراجع المبيعات في الصين وبطء الانتقال إلى السيارات الكهربائية، الأمر الذي دفع العديد منها إلى تعديل أهدافها البيئية والطموحات المتعلقة بالتحول الأخضر.

وفي الوقت نفسه، يسعى ترامب إلى شراء غرينلاند من الدنمارك، لكنه واجه معارضة من دول أوروبية تدعم الإقليم شبه المستقل. وردًا على تهديداته الأخيرة، يجري الاتحاد الأوروبي محادثات لفرض رسوم محتملة على بضائع أميركية بقيمة 93 مليار يورو(108 مليارات دولار أميركي) إذا نفذ ترامب زيادة الرسوم اعتبارًا من 1 شباط/فبراير، فيما أعلن نواب الاتحاد الأوروبي أنهم سيوقفون الموافقة على اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة بسبب هذه الخطوة.

ووفقاً لبلومبيرغ , تأثرت شركات أخرى خارج ألمانيا أيضًا، حيث تراجعت أسهم Stellantis NV، المنتجة لسيارات Jeep وFiat، بما يصل إلى 4.5% في ميلانو. وفي المملكة المتحدة، انخفضت أسهم Aston Martin Lagonda Global Holdings Plc بنسبة 3.2%. أما الشركة الأم الهندية لشركة Jaguar Land Rover، Tata Motors Passenger Vehicles Limited، فقد خسرت أسهمها حوالي 4.3% في مومباي.

وتعكس هذه التراجعات مدى تأثر أسواق السيارات الأوروبية بالتوترات التجارية الأميركية المستمرة، حيث تواجه الشركات مزيجًا من الرسوم الجمركية المرتفعة، وتباطؤ التحول نحو السيارات الكهربائية، وتراجع الطلب في الأسواق الرئيسية مثل الصين، مما يزيد المخاطر على أرباحها واستقرارها المالي.

سعر الصرف : 1 يورو ≈ 1.16 دولار أميركي