ماكرون يرفض الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه ترامب

أفاد مصدر مقرّب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن الأخير لا يعتزم قبول الدعوة التي وجّهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يُسمّى «مجلس السلام»، في خطوة تعكس تحفّظًا فرنسيًا واضحًا على طبيعة هذا الإطار ومضامينه.
وبحسب مسودة ميثاق اطّلعت عليها وكالة بلومبيرغ، تشترط إدارة ترامب على الدول الراغبة بالحصول على عضوية دائمة في المجلس تقديم مساهمة مالية لا تقل عن مليار دولار، على أن يتولى ترامب نفسه رئاسة المجلس بصفته أول رئيس له، مع منحه صلاحيات تقريرية في ما يتعلق بالعضوية.
وأثار هذا الطرح انتقادات ومخاوف من أن يكون ترامب يسعى إلى إنشاء هيئة موازية أو منافسة للأمم المتحدة، التي لطالما وجّه لها انتقادات حادة.
وأوضح المصدر أن ماكرون يرى أن الميثاق المقترح يتجاوز إطار معالجة الوضع في غزة، ويطرح إشكاليات جوهرية، لا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ الأمم المتحدة وإطارها المؤسسي، والتي تعتبرها فرنسا خطوطًا حمراء غير قابلة للتفاوض.
وكان ترامب قد وجّه دعوات إلى عدد من قادة العالم، من بينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، للمشاركة في «مجلس السلام من أجل غزة»، الذي يندرج ضمن مظلة أوسع تحمل الاسم نفسه.
كما أُرسلت دعوات إلى عدة دول أوروبية، وفق ما أفاد به أشخاص مطّلعون على الملف.
وبحسب المصادر، يسعى ترامب إلى توقيع الدستور الكامل وصلاحيات المجلس خلال منتدى دافوس يوم الخميس، غير أن بنودًا وردت في التفاصيل التقنية للمشروع دفعت عددًا من المدعوين إلى التريث وإعادة النظر في قبول المشاركة.



