Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

صندوق النقد الدولي يحذر من تهديدات الذكاء الاصطناعي والتجارة

2

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي هذا العام إلى 3.3%، ارتفاعًا من 3.1% التي كان قد توقعها في تشرين الاول/أكتوبر، لكنه حذر من أن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والاضطرابات التجارية والجيوسياسية قد تهدد الاقتصاد العالمي. وتظل توقعاته لعام 2027 دون تغيير عند 3.2%، وفق تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر يوم الاثنين.

وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , أوضح الصندوق أن بعض العوامل التي ساعدت على استقرار الاقتصاد العالمي، مثل طفرة الذكاء الاصطناعي التي تدعم سوق الأسهم وتراجع التوترات التجارية نسبيًا، قد تتحول إلى تحديات إذا انعكست، مما يخلق مخاطر اقتصادية محتملة على المدى المتوسط.

وقال كبير الاقتصاديين في الصندوق، بيير-أوليفييه غورينتشاس: «نظل قلقين من أن الاقتصاد عرضة لصدمات كبيرة محتملة قد لا يكون لها تأثير فوري، لكنها قد تتراكم مع الوقت». وأضاف أن الاقتصاد العالمي استطاع التكيف مع الصدمات السابقة، لكن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة.

كما أشار التقرير إلى أن الإنفاق المتزايد على التكنولوجيا، ولا سيما الذكاء الاصطناعي في أميركا الشمالية وآسيا، ساهم في دفع النمو، لكنه حذر من أنه إذا لم تتحقق المكاسب المرجوة من الإنتاجية، فقد يؤدي ذلك إلى انهيار مفاجئ في الأسواق يمتد إلى قطاعات أخرى ويقلّص ثروة الأسر.

وأكد غورينتشاس وتوبياس أدريان في مدونة الصندوق أن «النمو العالمي أظهر صمودًا ملحوظًا وسط الاضطرابات التجارية، لكن ذلك يخفي هشاشات كامنة مرتبطة بتركيز الاستثمار في قطاع التكنولوجيا». وأضافا: «الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانات تحويلية كبيرة، لكنه يطرح أيضًا مخاطر مالية وهيكلية تتطلب اليقظة».

وأشار التقرير إلى أن تأثير الرسوم الجمركية وحالة عدم اليقين يُتوقع أن يتراجع هذا العام والعام المقبل، لكن النزاعات التجارية الجديدة قد تندلع، وقد تعتمد المزيد من الدول سياسات حمائية، مما قد يؤدي إلى انخفاض هوامش أرباح الشركات واستمرار الضغوط السعرية.

ووفقاً لبلومبيرغ , يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.4% في 2026، ارتفاعًا من 2.1% المتوقعة في تشرين الاول/أكتوبر، بدعم من السياسات المالية وانخفاض معدل الفائدة، على أن يتباطأ النمو إلى 2% في 2027. وأضاف الصندوق أن الزخم الناتج عن التكنولوجيا سيخف لكنه سيظل يساهم في تعويض بعض تأثيرات انخفاض الهجرة وتراجع الاستهلاك.

وفي منطقة اليورو، يتوقع الصندوق نموًا بنسبة 1.3% هذا العام، بينما يُتوقع أن تحقق الصين نموًا قويًا بنسبة 4.5%، مستفيدة من استمرار الطلب على التكنولوجيا والتجارة الدولية.

ختاماً , يُعد رفع توقعات صندوق النقد الدولي للنمو، بعد أسبوع من توقعات البنك الدولي لنمو عالمي بنسبة 2.6%، مؤشرًا على بعض التفاؤل في قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود رغم المخاطر المحتملة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والاضطرابات التجارية والجيوسياسية.