Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

ستارمر يحذّر من رسوم ترامب: حرب تجارية تضر ببريطانيا

1

حذّر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من أن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على دول أوروبية، بينها المملكة المتحدة، من شأنها إلحاق أضرار مباشرة بالاقتصاد البريطاني، مؤكدًا أن اللجوء إلى الرسوم ضد الحلفاء «أمر خاطئ تمامًا» وأن أي حرب تجارية «لا تصب في مصلحة أحد».

وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , في مؤتمر صحافي طارئ عقده صباح الاثنين في داونينغ ستريت، ردًا على إعلان ترامب فرض رسوم جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، شدد ستارمر على أن هذه الإجراءات ستنعكس سلبًا على العمال والشركات والاقتصاد في بريطانيا، داعيًا إلى معالجة الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية بدل التصعيد.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني دعم بلاده للدنمارك في مواجهة مطالب ترامب المتعلقة بغرينلاند، معتبرًا أن القضية تمسّ «مبدأً أساسيًا في استقرار وموثوقية التعاون الدولي»، ومشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه لا يعتقد أن ترامب يعتزم ترجمة تهديداته إلى عمل عسكري فعلي.

ورغم حدّة موقفه، أوضح ستارمر أنه لا ينوي فرض رسوم جمركية انتقامية على الولايات المتحدة، في تباين واضح مع توجهات الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن الرد بالمثل سيؤدي إلى مزيد من الخسائر. وقال إن أولويته تتركز على احتواء الأزمة ومحاولة ثني ترامب عن المضي في تهديداته.

كما كان ترامب قد أعلن، عبر منصة «تروث سوشال»، عزمه فرض رسم جمركي بنسبة 10% اعتبارًا من الأول من شباط/فبراير على ثماني دول، من بينها بريطانيا، بسبب دعمها لموقف الدنمارك بشأن سلامة أراضي غرينلاند، ملوّحًا برفع النسبة إلى 25% في حزيران/يونيو في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وبرر ترامب خطوته باتهام دول أوروبية بلعب «لعبة خطرة» عبر إرسال قوات عسكرية إلى غرينلاند «لأغراض غير معروفة»، رغم مطالبته المتكررة لأوروبا بتعزيز دورها في أمن القطب الشمالي. كما جدد تأكيده أن السيطرة على غرينلاند تشكل ضرورة للأمن القومي الأميركي في مواجهة روسيا والصين، لافتًا إلى أهميتها الاستراتيجية وغناها بالمعادن الحيوية، إضافة إلى دورها المتنامي مع انفتاح طرق شحن جديدة بفعل ذوبان الجليد.

ووفقاً لبلومبيرغ وفي تطور لافت، ربط ترامب في رسالة وجّهها إلى رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، طموحاته تجاه غرينلاند بعدم منحه جائزة نوبل للسلام، معتبرًا أن ذلك أعفاه من «التفكير بالسلام فقط»، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.

على خط الاتصالات، أجرى ستارمر اتصالًا هاتفيًا مع ترامب بعد ظهر الأحد، عقب مشاورات مع رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، في محاولة لتنسيق المواقف واحتواء التصعيد.

ودافع ستارمر في بيانه عن نهج «البراغماتية الدبلوماسية» في إدارة العلاقة مع واشنطن، منتقدًا ما وصفه بـ«سياسات الإيماءات»، ومؤكدًا أن بريطانيا لا تستطيع القطيعة مع الولايات المتحدة نظرًا للتشابك العميق بينهما في ملفات الدفاع والسياسة النووية والأمن.

وفي الوقت نفسه، بدا واضحًا أن رئيس الوزراء يوجّه خطابه إلى الداخل البريطاني، إذ كرر الإشارة إلى «القيم» و«المبادئ» عشرات المرات، في مسعى لتعزيز موقعه السياسي وتحسين أرقام استطلاعات الرأي المتراجعة، وسط تصاعد القلق من تداعيات الأزمة عبر الأطلسي على الاقتصاد البريطاني والعلاقات الدولية.