روسيا تشدّ الأحزمة في نهاية 2025 لضبط العجز مع تراجع عائدات النفط

خفّضت روسيا إنفاقها الحكومي في كانون الأول/ديسمبر 2025 في محاولة لاحتواء العجز المالي ضمن السقف المستهدف، في ظل تراجع حاد في عائدات النفط والغاز، وفق معطيات وزارة المالية الروسية نقلتها وكالة بلومبيرغ.
وأظهرت البيانات أن الإنفاق في كانون الأول/ديسمبر انخفض بنسبة 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما ارتفع إجمالي الإنفاق السنوي بنسبة 7% فقط، مقارنة بزيادة بلغت 24% في 2024. ونتيجة ذلك، نجحت موسكو في الإبقاء على العجز ضمن هدفها المعدّل عند 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل 5.6 تريليون روبل (71.6 مليار دولار).
وكانت الخطة الأصلية تستهدف عجزًا لا يتجاوز 0.5% من الناتج المحلي، إلا أن أضعف إيرادات نفطية وغازية منذ خمس سنوات أطاحت بهذه التقديرات. ورغم أن روسيا أنهت عامها الرابع على التوالي بعجز مالي في ظل الحرب في أوكرانيا، فإن العجز هذه المرة جاء نتيجة تراجع الإيرادات أكثر منه بسبب نمو الإنفاق.
وساهم انخفاض أسعار النفط العالمية، واتساع الخصم على النفط الروسي بفعل العقوبات المشددة، إلى جانب قوة الروبل غير المتوقعة، في تقليص إيرادات قطاع الطاقة بنسبة 24% على أساس سنوي. وفي كانون الأول/ديسمبر تحديدًا، تراجعت إيرادات النفط والغاز بنسبة 43% بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات على شركتي “روسنفت” و”لوك أويل”.
وتزامن ذلك مع ضعف في إيرادات القطاعات الأخرى، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي الذي يُرجّح أن يكون أقل من 1% في 2025، مقارنة بـ4.3% في العام السابق. ورغم أن العجز لم يبلغ ذروته التاريخية المسجلة خلال جائحة كورونا في 2020، إلا أن الوضع المالي بات أكثر هشاشة، مع تراجع الأصول السائلة لصندوق الرفاه الوطني إلى أقل من نصف مستواها السابق.
كما أصبحت كلفة الاقتراض أعلى وأكثر صعوبة، مع رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 16% وتقلّص قدرة الأسواق بعد خروج المستثمرين الأجانب. وتشير هذه المعطيات إلى نهاية مرحلة الموارد الوفيرة لتمويل الحرب والاقتصاد والدعم الاجتماعي، ما يفرض تشديدًا في السياسة المالية.
سعر الصرف 1 دولار أميركي ≈ 90 روبل روسي



