الدولار يتراجع تحت ضغوط تهديدات ترامب بفرض رسوم جديدة على أوروبا

تعرّض الدولار الأميركي لضغوط متزايدة بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الدول الأوروبية التي تعارض خططه للاستحواذ على غرينلاند، في خطوة أثارت المخاوف بشأن الاحتفاظ بالأصول الأميركية وسط سياسات أميركية متقلبة وغير متوقعة. وقد أدّى هذا الإعلان إلى انخفاض مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.1% يوم الاثنين، بينما كانت الأسواق النقدية مغلقة بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة، وتباينت العقود الآجلة للخزانة الأميركية.
ووفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم وفي المقابل، ارتفعت العملات الأوروبية، حيث سجّل الفرنك السويسري أداءً قويًا مقارنة بنظرائه ضمن مجموعة العشر دول نتيجة زيادة الطلب على الأصول الملاذ الآمن، فيما صعد اليورو من أدنى مستوى له في نحو شهرين.
ويأتي هذا التراجع في ظل مخاوف المستثمرين من تقلبات السياسة الأميركية، خصوصًا بعد أن أثارت تهديدات ترامب الجديدة بفرض الرسوم على السلع المستوردة من ثماني دول، دعمًا لتدابير الدنمارك المتعلقة بغرينلاند، حالة من عدم اليقين حول جاذبية الأصول الأميركية.
كاماكشيا تريفيدي، كبير استراتيجيي العملات والأسواق الناشئة في جولدمان ساكس:
قال إن السياسات الأميركية المضطربة تجعل الدولار يميل إلى التراجع، مشيرًا إلى أن الفرنك السويسري سيكون المستفيد الأساسي في ظل ضعف الدولار الأوسع.
جورج سارافيلوس، رئيس أبحاث العملات في دويتشه بنك:
أكد أن التعرض العالي للدولار في أوروبا يجعل الأسواق عرضة لإعادة توازن الدولار، مع مراقبة ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيقرر تفعيل آلية مناهضة الإكراه التي تستهدف أسواق رأس المال، والتي ستكون أكثر تأثيرًا على الأسواق من مجرد قيود على التجارة.
ديفيد فورستر، كبير الاستراتيجيين في كريدي أغريكول CIB:
أوضح أن تهديدات ترامب بالرسوم أعادت إشعال تداول بيع الأصول الأميركية، مع احتمال استخدام الرسوم كأداة تفاوضية. وأشار إلى أن اليورو قد يكون من أكبر الخاسرين نتيجة المخاطر الجيوسياسية المتزايدة، وأن الرسوم قد تضيف ضغوطًا دورية على اقتصاد منطقة اليورو وتقلّص الضغط على روسيا لإنهاء حربها في أوكرانيا.
كريس ويستون، رئيس الأبحاث في Pepperstone Group:
قال إن الأصول الأميركية، بما فيها الدولار، تحمل الآن علاوة مخاطرة سياسية أعلى، ما قد يدفع المستثمرين الأجانب لتقليل تعرضهم للأصول الأميركية.
ريتشارد فرانولوفيتش، رئيس استراتيجية العملات في Westpac Banking Corp:
رأى أن المخاطر المرتبطة بغرينلاند والجغرافيا السياسية أعادت النقاش حول تقليص الاعتماد على الدولار، مع إبراز الالتزامات الدولية الكبيرة للولايات المتحدة كنقطة ضعف أساسية.
مينغزي وو، متداول عملات في StoneX بسنغافورة:
أشار إلى ضعف نسبي في الدولار، متوقعًا أن تكون ردود فعل السوق محدودة، بسبب التبلد النسبي تجاه الرسوم الجمركية رغم السياسات الأميركية الانعزالية.
ويعكس هذا الوضع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية، حيث أصبحت التوترات الجيوسياسية والتهديدات بالرسوم الجمركية جزءًا من البيئة المحفوفة بالمخاطر التي تواجه الدولار والأصول الأميركية، مع استمرار مراقبة المستثمرين لتطورات النزاع حول غرينلاند والسياسات التجارية الأميركية.




