ترامب يواصل الضغط على مشاريع الرياح البحرية الأميركية رغم الأحكام القضائية

رغم أن ثلاثة قضاة منعوا مؤخرًا تطبيق حظر الحكومة على مشاريع طاقة الرياح البحرية في نيويورك ورود آيلاند وفيرجينيا، فإن حملة الرئيس دونالد ترامب ضد هذه الصناعة قد تكون قد نجحت بالفعل في إضعاف القطاع، وفق تقرير صادر عن بلومبيرغ. فالتحولات الكبيرة في سياسة الحكومة الأميركية منذ إدارة بايدن زادت من المخاطر على مشاريع بمليارات الدولارات، التي كانت تواجه تحديات مالية وفنية كبيرة أصلاً.
وقال أتين جاين، محلل في BloombergNEF: «يمكن للمحاكم إيقاف تنفيذ السياسات المفاجئة، لكنها لا تستطيع إعادة تأسيس خط مستقر لهذه المشاريع. في ظل هذا المناخ السياسي، لن يجرؤ أحد على الاستثمار في طاقة الرياح البحرية في الولايات المتحدة لبعض الوقت».
ومع أن الأحكام القضائية الأخيرة سمحت مؤقتًا باستئناف البناء، فإن القضايا القانونية للشركات التي تزعم أن أوامر إيقاف العمل غير قانونية لم تُحسم بعد. وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز: «سيواصل الرئيس ترامب تنفيذ أجندته للسيطرة على الطاقة لتخفيض فواتير الكهرباء، وتعزيز استقرار الشبكة، وحماية الأمن القومي».
وذكرت بلومبيرغ أنه منذ عودته إلى البيت الأبيض، أطلق ترامب سياسات متعددة تهدف إلى إضعاف صناعة الطاقة المتجددة وتعزيز إنتاج الوقود الأحفوري. وأمر في أول يوم له بتعليق الموافقات الفيدرالية لمشاريع الرياح على الأراضي والمحيطات الفيدرالية، مما أثار حالة من عدم اليقين استمرت عدة أشهر، قبل أن يُعلن لاحقًا عن وقف العمل في مشاريع معينة تحت إدارة بايدن.
كما أدى تسريع إنهاء الإعفاءات الضريبية الفيدرالية لمشاريع طاقة الرياح البحرية، وفقًا لتقديرات BloombergNEF، إلى رفع تكلفة الإنتاج إلى نحو 199 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة، مما يجعل المشاريع أقل جاذبية اقتصاديًا للمستثمرين.
تسببت هذه العقبات في تقليص حجم صناعة الرياح البحرية الأميركية بشكل كبير. فقد كانت BloombergNEF تتوقع سابقًا نحو 46 جيجاواط من الطاقة الجديدة بحلول 2040، أما الآن فيتوقع التقرير حوالي 6.1 جيجاواط فقط، وهو ما يعادل تقريبًا القدرة الإنتاجية للمشاريع الحالية.
وقالت سجين سورنسن، محللة لدى Aegir Insights: «أعتقد أن هذه المشاريع ستُنفذ رغم كل جهود ترامب لإحباطها»، فيما تسعى شركات مثل Orsted وEquinor لاستئناف تركيب التوربينات لاستكمال مشاريع Revolution Wind وEmpire Wind، المتوقعة لتزويد مئات الآلاف من المنازل بالكهرباء خلال السنوات القليلة المقبلة، وفق بلومبيرغ.




