Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

الذكاء الإصطناعي يهدد الطبقة الوسطى الأميركية

تكنولوجيا

يسيطر شعور القلق على وادي السيليكون من أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تكون الفرصة الأخيرة لتكوين الثروات قبل أن تصبح القدرة على تحقيق المال محدودة بفعل الأتمتة. الشركات التكنولوجية وقادتها قد يتحولون إلى طبقة اقتصادية منفصلة تمتلك ثروات هائلة، بينما يفقد الآخرون فرصهم العملية نتيجة الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي، وفق تقرير نشرته وول ستريت جورنال.

ويصف البعض هذا الوضع بأنه رفع الجسر أمام الساعين لتحقيق الحلم الأميركي، فيما يخشى الكثيرون الوقوع على الجانب الخاسر. هذه المخاوف تتجسد في الحركة المطالبة بفرض ضرائب على المليارديرات في كاليفورنيا، وارتفاع تكلفة السكن، وتراجع قوة الطبقة الوسطى.

حتى لو بدا الأمر أقرب إلى الخيال العلمي، فإن الواقع في سان فرانسيسكو يشير إلى مشهد حقيقي، مدعومًا بإنجازات إيلون ماسك، وصعود سام ألتمان من OpenAI، وتحذيرات داريو أمودي من شركة Anthropic بشأن فقدان الوظائف على نطاق يشبه الكساد الكبير.

قال ماسك في بودكاست مؤخرًا: «الانتقال سيكون صعبًا… سيكون هناك تغيّر جذري واضطرابات اجتماعية وثراء هائل». وهذه هي أفضل توقعاته.

كما ذكرت وول ستريت جورنال أن التاريخ مليء بالطفرات التكنولوجية التي خلقت رابحين وخاسرين. لكن الحديث الحالي عن فقدان واسع للوظائف والحاجة لشبكات حماية اجتماعية مثل الدخل الأساسي العالمي يطرح مستقبلًا مختلفًا تمامًا، وهو ما يتعارض مع فكرة الإنجاز الشخصي التي يؤمن بها كثير من الأميركيين.

وأوضح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـOpenAI، أن «الناس بحاجة للشعور بالتحكم والمشاركة في صناعة مستقبلهم… مجرد توزيع أرباح الذكاء الاصطناعي على الجميع لن يكون جيدًا للناس».

في هذا السياق، قد تصبح الأصول النادرة مثل الفن أكثر أهمية، وفق رؤية ماسك، الذي يتوقع عصرًا من الوفرة حيث تتولى الروبوتات المهام البدنية بينما يواكب البشر التفكير الاصطناعي، ما يخلق ما يسميه «دخلًا عاليًا عالميًا».

تغذي تصريحات مثل هذه شعور الحاجة لكسب الثروة الآن في مجتمع التقنية في سان فرانسيسكو، كما عبر شيريدان كلايبورن من قطاع الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي: «هذه هي الفرصة الأخيرة لبناء ثروة للأجيال… يجب أن تكسب المال الآن قبل أن تصبح جزءًا من الطبقة الدنيا الدائمة».

حتى التفسيرات الإعلامية حول تصريحات التنفيذيين مثل جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، ساهمت في زيادة شعور القلق، رغم أن الهجمات الإعلامية غالبًا ما تضخم الحقيقة، حيث أكد هوانغ أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون قوة مساوية أكثر من كونه سببًا للفجوة الاقتصادية، وفقاً لوول ستريت جورنال.

تضاف هذه المخاوف إلى توقعات الاكتتابات العامة المرتقبة لشركات الذكاء الاصطناعي، والتي قد تحول العديد من الأشخاص إلى مليونيرات جدد، ما يزيد التوتر حول إمكانية استغلال الفرص قبل نهاية العصر الذكي الحالي.