Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

ترامب يهدّد برسوم جمركية للضغط في ملف غرينلاند وسط تحرّك دنماركي أميركي مضاد

11

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه غرينلاند، مهدّدًا بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول التي تعارض مساعيه للسيطرة على الجزيرة، معتبرًا أنها «ضرورية للأمن القومي الأميركي»، في وقت تكثّف فيه الدنمارك وغرينلاند تحركاتهما السياسية داخل الكونغرس الأميركي لاحتواء أي خطوات مستقبلية من البيت الأبيض.

وفقاً لمصادر بلومبيرغ نهار الجمعة , قال ترامب خلال فعالية في البيت الأبيض حول الرعاية الصحية: «قد أفرض رسومًا جمركية على دول إذا لم تمضِ في ملف غرينلاند، لأننا نحتاج إلى غرينلاند لأمننا القومي»، من دون أن يحدّد طبيعة هذه الرسوم أو الدول المعنية. ويأتي هذا التهديد في إطار استخدام ترامب المتكرر لأداة الرسوم الجمركية للضغط على دول أخرى ودفعها إلى التماهي مع أولوياته في السياسة الخارجية.

وأشار ترامب يوم الجمعة إلى أن غرينلاند ستكون جزءًا من هذه الاستراتيجية، بعد أن كان قد هدّد في وقت سابق من الأسبوع بفرض رسوم بنسبة 25% على السلع القادمة من دول تتاجر مع إيران، من دون تنفيذ القرار حتى الآن.

بالتزامن، التقى وفد من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب الأميركيين بمشرّعين في البرلمان الدنماركي، في زيارة تأتي بعد سلسلة اجتماعات أجراها وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن في واشنطن مع أعضاء في الكونغرس، إضافة إلى محادثات مع نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وبمشاركة وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتسفيلدت.

وتهدف هذه التحركات إلى حشد دعم داخل الكابيتول هيل قد يحدّ من قدرة البيت الأبيض على اتخاذ خطوات أحادية، خصوصًا في ظل سيطرة الكونغرس على الإنفاق الفدرالي.

وخلال الزيارة، شددت السيناتورة الجمهورية عن ولاية ألاسكا ليزا موركوفسكي، المعروفة بخبرتها في شؤون القطب الشمالي وأحد أبرز منتقدي طموحات ترامب تجاه غرينلاند، على أن غالبية الأميركيين يعارضون الاستحواذ على الجزيرة. وقالت في كوبنهاغن: «يجب النظر إلى غرينلاند كحليف، لا كأصل».

من جهته، وصف السيناتور الديمقراطي عن ولاية ديلاوير كريس كونز، الذي ترأس الوفد الأميركي، المحادثات مع الجانب الدنماركي بأنها «جيدة وقوية»، مؤكدًا أن «شعب غرينلاند وحده من يجب أن يقرّر مستقبله»، ومضيفًا أن الحوار كان «بنّاءً ومفعمًا بالأمل».

وفي تصريحات منفصلة، أعاد ترامب التأكيد على موقفه، قائلًا: «نحتاج إلى غرينلاند بشكل كبير لأمننا القومي. إذا لم نمتلكها، فسيكون لدينا فراغ خطير في أمننا القومي»، مشيرًا إلى أن حلف شمال الأطلسي «الناتو» يتعامل مع الولايات المتحدة في هذا الملف.

وفي هذا السياق، دعت الدنمارك حلفاءها في «الناتو» إلى المشاركة في تدريبات عسكرية في غرينلاند، وقد أرسلت عدة دول أوروبية بالفعل قوات إلى الجزيرة، فيما تُعدّ الولايات المتحدة من بين الدول المدعوّة. وأكد مسؤول عسكري دنماركي أن هذه التدريبات تهدف إلى معالجة المخاوف الأمنية الأميركية، وليس التحضير لأي مواجهة أو عدوان محتمل.

ووفقاً لبلومبيرغ على الصعيد الداخلي، من المتوقع أن يخرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع كوبنهاغن يوم السبت احتجاجًا على طموحات ترامب بشأن غرينلاند. وبعدما كانت الاحتجاجات مقرّرة في العاصمة فقط، توسّعت الدعوات لتشمل ثلاث مدن دنماركية كبرى إضافة إلى العاصمة الغرينلاندية نوك، في مؤشر على اتساع الرفض الشعبي لأي محاولة للمساس بمستقبل الجزيرة.