الخطوط الجوية البريطانية تعلّق رحلاتها إلى البحرين

أعلنت الخطوط الجوية البريطانية تعليق رحلاتها إلى مملكة البحرين مؤقتًا، في خطوة احترازية جاءت على خلفية تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية في منطقة الخليج، ولا سيما في الدول التي تستضيف وجودًا عسكريًا أميركيًا، وفق ما أفادت به وكالة بلومبيرغ.
وبحسب ما ورد على الموقع الإلكتروني للشركة، فإن الناقل الوطني البريطاني أوقف تشغيل الرحلات إلى البحرين حتى العشرين من شهر كانون الثاني، حيث تضم المملكة مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية. وأكد متحدث باسم الخطوط الجوية البريطانية، في تصريح نقلته بلومبيرغ، أن قرار التعليق مؤقت ويأتي كإجراء احترازي، مع متابعة دقيقة لتطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة.
ويأتي هذا القرار في وقت لوّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية اتخاذ إجراءات ردًا على ما وصفه بقمع عنيف من قبل الحكومة الإيرانية للاحتجاجات الداخلية. وفي السياق نفسه، أغلقت إيران المجال الجوي المحيط بطهران لعدة ساعات يوم الأربعاء، بحسب ما أوردته بلومبيرغ.
كما أفادت وكالة بلومبيرغ بأن الولايات المتحدة قامت خلال هذا الأسبوع بإعادة تموضع بعض عناصرها العسكرية داخل قواعد في قطر ومناطق أخرى من الشرق الأوسط، في إجراء مشابه لما حصل خلال الضربات التي نُفذت ضد إيران في شهر حزيران الماضي.
وليس هذا التعليق الأول من نوعه، إذ سبق للخطوط الجوية البريطانية أن أوقفت رحلاتها إلى البحرين في شهر حزيران، قبل أن تطلق إيران صواريخ باتجاه قاعدة عسكرية في قطر. وقد أدى ذلك الهجوم حينها إلى إغلاق المجال الجوي القطري وعدد من الدول المجاورة، ما تسبب بحالة من الارتباك الواسع في حركة الطيران الدولية، وفق ما ذكرت بلومبيرغ.
وتجدر الإشارة إلى أن خط لندن – البحرين يُعد من أقدم الخطوط في تاريخ الشركة، إذ يعود تشغيله إلى أكثر من تسعين عامًا. كما أن أول رحلة تجارية لطائرة «كونكورد» الأسرع من الصوت، التي أُحيلت لاحقًا إلى التقاعد، انطلقت من مطار هيثرو في لندن إلى البحرين عام ألف وتسعمئة وستة وسبعين. وكانت «إمبريال إيرويز»، السلف التاريخي للخطوط الجوية البريطانية، قد بدأت تسيير الرحلات إلى البحرين عام ألف وتسعمئة واثنين وثلاثين، حين كانت المملكة محطة توقف في الطريق إلى الهند خلال فترة الحماية البريطانية، بحسب أرشيف بلومبيرغ.




