أوبن إيه آي ومايكروسوفت تواجهان المحاكمة مع ماسك

فشلت شركتا أوبن إيه آي ومايكروسوفت في تجنب المحاكمة التي رفعها إيلون ماسك، بدعوى أن الشركة الناشئة بقيادة سام ألتمان خالفت مهمتها التأسيسية كجمعية خيرية عامة بعد الحصول على مليارات الدولارات من مايكروسوفت وخططها للتحول إلى شركة ربحية، ما يفتح الباب أمام محاكمة أمام هيئة محلفين أواخر نيسان/أبريل المقبل.
وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , قررت القاضية الفيدرالية إيفون غونزاليس روجرز في أوكلاند، كاليفورنيا، يوم الخميس رفض طلبات أوبن إيه آي ومايكروسوفت لإسقاط دعاوى ماسك، بما في ذلك اتهامات بانتهاك الشركة لوعودها بالعمل كصندوق خيري. وقالت القاضية إن القضية تتضمن أسئلة واقعية مهمة ستعرض أمام هيئة المحلفين، موضحةً أن مساهمات ماسك في أوبن إيه آي كانت مخصصة لأغراض خيرية محددة، مع شرطين أساسيين: أن تبقى الشركة مفتوحة المصدر وغير ربحية، وفق ميثاقها ورسالتها الأصلية.
وأشارت القاضية إلى أن استخدام ماسك لوسيط للتبرع بمبلغ 38 مليون دولار كرأس مال تأسيسي لا يحرمه من الحق القانوني في محاولة فرض شروطه، مضيفةً أن رفض هذه الدعوى سيقلل من تطبيق أحكام الصناديق الخيرية بشكل كبير، وهو ما يتعارض مع الاتجاه الحديث في القانون.
كما رفضت القاضية إسقاط مزاعم الاحتيال التي تقدم بها ماسك، مستندة إلى رسائل البريد الإلكتروني والملاحظات الخاصة لمؤسس أوبن إيه آي، جريج بروكمان، في 2017، حيث أبدى بروكمان رغبته في الاستمرار بالهيكل غير الربحي للشركة، لكنه أقر لاحقًا في مذكرة خاصة بأنه لا يمكن القول إن الشركة ملتزمة بالهيكل غير الربحي، وأن التحول إلى شركة ربحية B-Corp بعد أشهر كان خادعًا.
ووفقاً لبلومبيرغ , قالت القاضية إن هيئة المحلفين ستقرر ما إذا كانت مايكروسوفت ساعدت أوبن إيه آي على خرق مسؤولياتها تجاه المانحين، مثل ماسك، مشيرةً إلى أن ماسك قدم أدلة قد تثبت أن مايكروسوفت كانت على علم فعلي بسوء التصرف، وليس مجرد شك غامض.
لكنها رفضت مزاعم ماسك بأن مايكروسوفت استفادت ظلمًا على حسابه، مشددة على أن إثبات ذلك كان يتطلب وجود علاقة «شبه تعاقدية» بين ماسك ومايكروسوفت، ولم يذكر ماسك أي دليل يدعم أن احتفاظ مايكروسوفت بأي فائدة كان غير عادل.
من جانبها، قالت أوبن إيه آي في بيان: «دعوى السيد ماسك لا تزال بلا أساس وتشكل جزءًا من نمطه المستمر في المضايقة، ونتطلع إلى إثبات ذلك في المحكمة. نواصل التركيز على تمكين مؤسسة أوبن إيه آي، التي تُعد واحدة من أكثر المؤسسات غير الربحية تمويلاً على الإطلاق».
في الختام , لم يرد محامي ماسك، مارك توبيروف، وممثلو مايكروسوفت على الفور على طلبات التعليق، بينما يستعد الطرفان للمحاكمة المرتقبة التي قد تحدد مستقبل العلاقة بين المستثمرين والشركة الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.




