حماية الأطفال رقميًا: الحكومة البريطانية تبحث فرض قيود عمرية على وسائل التواصل

تدرس المملكة المتحدة إمكانية السير على خطى أستراليا بفرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا، في ظل تصاعد الدعوات إلى تشديد القيود لحماية المستخدمين القُصّر من المخاطر الرقمية، بحسب بلومبيرغ.
وقال وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينغ، الخميس، إن رئيس الوزراء كير ستارمر يشجّع نقاشًا واسعًا حول فرض قيود رقمية على الأطفال، وذلك عقب تقارير صحافية أفادت بأنه كلّف المسؤولين بدراسة تجربة أستراليا وتقييم نتائجها. وأعرب ستريتينغ عن دعمه للتحرك في هذا الاتجاه، مشيرًا إلى مخاوفه من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والنمو الإدراكي للأطفال، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ.
ويأتي هذا التوجه في وقت هددت فيه الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات ضد منصة X المملوكة لإيلون ماسك، على خلفية انتشار صور ذات طابع جنسي تم توليدها عبر أداة الذكاء الاصطناعي Grok. وأشار ستريتينغ إلى ترحيبه بتراجع المنصة عن إتاحة هذه الخاصية، معتبرًا أن تدخل الحكومة أسهم في تغيير النهج المتّبع.
في المقابل، أكدت وزيرة التكنولوجيا ليز كيندال أمام مجلس العموم أن حظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عامًا لا يشكّل حاليًا سياسة رسمية للحكومة، لكنها شددت على عزمها اتخاذ خطوات “مرتكزة على الأدلة”. كما أعلنت الحكومة في وقت سابق هذا الأسبوع أنها ستصدر إرشادات للأهل بشأن استخدام الأطفال دون سن الخامسة للشاشات.
وبحس لومبر، يحظى أي تحرك محتمل في هذا الاتجاه بدعم من أطراف سياسية أخرى، إذ دعا الحزب الديمقراطي الليبرالي سابقًا إلى وضع تحذيرات صحية على تطبيقات التواصل الاجتماعي وفرض حدود زمنية لاستخدامها، فيما طالبت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادنوك بفرض قيود عمرية، واصفة الإنترنت بأنه “غرب متوحش”.
في المقابل، أبدى زعيم حزب Reform UK نايجل فاراج تحفظه على سياسة الحظر، مفضلًا الانتظار لمراقبة نتائج التجربة الأسترالية خلال الأشهر المقبلة.
وكانت أستراليا قد أصبحت الشهر الماضي أول ديمقراطية في العالم تُقرّ قانونًا يُلزم منصات مثل X وفيسبوك وإنستغرام وتيك توك بمنع من هم دون 16 عامًا من استخدام خدماتها، تحت طائلة غرامات مالية كبيرة، في خطوة تهدف إلى حماية الأطفال من المحتوى الضار والتنمر والاستغلال الجنسي والانتهاكات الرقمية، إضافة إلى الحد من حالات الانتحار المرتبطة بالإساءة عبر الإنترنت، وفق بلومبيرغ.




