مجموعة السبع تبحث تأمين المواد الخام الحيوية وسط تصاعد الجدل حول جرينلاند

ناقش وزراء مالية دول مجموعة السبع، إلى جانب نظرائهم من عدد من الدول الشريكة، في محادثات عُقدت في واشنطن يوم الاثنين، سبل تأمين الوصول المستقر إلى المواد الخام الحيوية، في ظل تزايد المخاوف من تركّز الإنتاج العالمي لبعضها في عدد محدود من الدول.
وفقاً لمصادر اسوشيتد برس اليوم , قال وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل إن الاجتماع ركّز على تعزيز أمن الإمدادات للمواد الأساسية التي تُعدّ ضرورية للتقنيات الحديثة والتحول الصناعي، مشيراً إلى أن إنتاج كثير من هذه المواد يتركّز في دول بعينها، وفي مقدمتها الصين.
وتُصنَّف 34 مادة، من بينها الليثيوم والكوبالت والمعادن الأرضية النادرة والنحاس والألومنيوم، كمواد خام حيوية نظراً لأهميتها المحورية للاقتصادات الحديثة وصناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة.
كما أوضح كلينجبايل أن المشاركين بحثوا إمكانية تحديد أسعار دنيا لبعض المواد، إلى جانب إنشاء آليات تعاون أوثق بين الدول الشريكة، بما يضمن استقرار الإمدادات ويحدّ من تقلبات الأسواق. وأشار إلى أن وضع أسعار دنيا قد يسهم في منع ممارسات الإغراق المدعومة التي تشوّه المنافسة في الأسواق الأساسية.
وشدّد الوزير الألماني على أن الهدف من هذه النقاشات هو تعزيز التعاون بين الحلفاء وليس تشكيل تكتلات موجهة ضد دول بعينها، مؤكداً أن ألمانيا لا تسعى إلى الانفصال عن الصين، بل إلى تنويع سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد الأحادي وتعزيز قدرة الاقتصادات على الصمود أمام الأزمات.
بالاضافة , شارك في المحادثات وزراء مالية دول مجموعة السبع: الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وكندا، واليابان، إضافة إلى ممثلين عن أستراليا والهند والمكسيك وكوريا الجنوبية، ما يعكس اتساع دائرة القلق الدولي بشأن أمن المواد الخام.
وأكد كلينجبايل أن مسألة الوصول المستقر إلى المواد الخام باتت ملحّة، داعياً إلى اتخاذ قرارات خلال أشهر لا سنوات، لافتاً إلى أن مشاورات إضافية ستُعقد لاحقاً بين وزراء الخارجية والطاقة لاستكمال البحث في هذا الملف، بحسب ما ذكرت اسوشيتد برس.
ختاماً , تأتي هذه المحادثات في وقت جدّدت فيه الولايات المتحدة، عبر تصريحات للرئيس دونالد ترامب، اهتمامها بـجرينلاند التي تضم احتياطيات كبيرة من المعادن الأرضية النادرة. وقد أعرب عدد من أعضاء مجموعة السبع عن معارضتهم لتلك المطالب، مؤكدين أن سيادة جرينلاند شأن يعود إلى الجزيرة نفسها والدنمارك التي تتبع لها.



