ترامب يُحمّل عمالقة التكنولوجيا كلفة كهرباء مراكز البيانات

تكلفة الطاقة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن شركات التكنولوجيا العملاقة يجب أن تتحمل بنفسها كلفة استهلاك الكهرباء الهائل لمراكز البيانات، مؤكداً أن المواطنين الأميركيين لا ينبغي أن يدفعوا ثمن التوسع السريع في هذه المنشآت المرتبطة بازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي. وجاء ذلك في منشور لترامب على منصة “تروث سوشيال”، أشار فيه إلى محادثات أجرتها إدارته مع شركة مايكروسوفت، بهدف ضمان عدم تحميل المستهلكين أعباء إضافية على فواتير الكهرباء، بحسب ما نقلته بلومبيرغ.
وأوضح ترامب، وفق بلومبيرغ، أن مراكز البيانات تُعد ركناً أساسياً في سباق الذكاء الاصطناعي، لكنه شدد على أن “شركات التكنولوجيا الكبرى التي تبنيها يجب أن تدفع تكلفتها بنفسها”. وأضاف أن مايكروسوفت ستجري “تغييرات كبيرة” دون أن يكشف عن تفاصيل محددة، في وقت ارتفعت فيه أسعار الطاقة بوتيرة تفوق معدل التضخم العام، ما زاد من شكاوى الأميركيين بشأن تكاليف المعيشة الأساسية.
ولم تصدر مايكروسوفت تعليقاً فورياً على تصريحات ترامب، إلا أن نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس الشركة براد سميث يعتزم الإعلان عن مبادرة جديدة خلال فعالية في واشنطن، بحسب بلومبيرغ. وكانت الشركة قد ذكرت في بيان سابق للحدث أنها “عملت مع المجتمعات المحلية لتسخير قوة التكنولوجيا وبناء مستقبل أفضل”، وذلك قبل نشر ترامب لتصريحه.
وبحسب تقرير بلومبيرغ، فإن إدارة ترامب، رغم دعمها لمراكز البيانات في إطار المنافسة التكنولوجية مع الصين، تواجه ضغوطاً سياسية متزايدة مع ارتفاع فواتير الكهرباء المرتبطة جزئياً بالتوسع السريع في هذه المراكز. وقد أثار ذلك قلق مشغلي شبكات الكهرباء والجهات التنظيمية، التي بات عليها تحديد كيفية توزيع الكلفة مع الحفاظ على إمدادات كهرباء موثوقة وكافية.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن استطلاعات الرأي تُظهر تراجع ثقة الأميركيين بإدارة الرئيس للاقتصاد خلال ولايته الثانية، فيما حقق الديمقراطيون مكاسب مهمة في انتخابات تشرين الثاني الماضي بولايات نيوجيرسي وفيرجينيا وجورجيا، مستفيدين من وعود خفض فواتير المرافق العامة. ومن المتوقع أن يستمر هذا الملف في التأثير على الساحة السياسية مع اقتراب الانتخابات النصفية المقررة في تشرين الثاني المقبل.
وفي السياق نفسه، يزور ترامب يوم الثلاثاء مصنعاً لشركة فورد موتور في ولاية ميشيغن، حيث سيلقي خطاباً في نادي ديترويت الاقتصادي للترويج لسياساته المتعلقة بالرسوم الجمركية ودعم التصنيع المحلي، في محاولة لمعالجة قلق الناخبين حيال الأوضاع الاقتصادية، وفق ما أفادت به بلومبيرغ.



