الولايات المتحدة وفنزويلا: هل يغير اعتقال مادورو قواعد اللعبة الاقتصادية؟

أحدث اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة صدمة في فنزويلا، وأثار جدلاً حول ما وصفه دونالد ترامب بـ"عقيدة دونرو"، وأدخل بعض المستثمرين الأجانب في حالة من الهلع، مؤكداً استمرار الأزمة الاقتصادية الطويلة في البلاد.
في حلقة هذا الأسبوع من بودكاست Everybody’s Business، يوضح ديفيد بابادوبولوس، المحرر التنفيذي في بلومبيرغ والذي تابع اقتصاد فنزويلا من كراكاس في التسعينيات، كيف تحولت دولة ذات احتياطيات نفطية هائلة إلى واحدة من أفقر دول العالم. ففي الستينيات، كان البوليفار مرتبطاً بالدولار ومستقراً بدرجة أن رواية Thunderball لجيمس بوند ذكرت أن الشرير خزّن ثروته بالكامل بالبوليفارات والفرنك السويسري.
ويشير بابادوبولوس إلى أن الأزمة بدأت مع صدمات النفط في السبعينيات، حيث أدى ارتفاع الأسعار إلى تدفق هائل للأموال، ما دفع إلى إنفاق واسع استمر حتى بعد انخفاض الأسعار، لتدخل البلاد لاحقاً في سلسلة من فترات الازدهار والانكماش. وخلال حكم هوغو تشافيز (1998–2013) تزايدت هذه الفترات، إذ أنفقت الحكومة مبالغ كبيرة لتأميم قطاعات واسعة من الاقتصاد، مما أدى لاحقاً إلى تضخم مفرط ونقص الغذاء وسوء التغذية، بحسب بزنس ويك.
رغم إمكانية أن يؤدي اعتقال مادورو إلى تحوّل اقتصادي، يحذر بابادوبولوس من أن التحديات كبيرة، إذ إن سياسات السيطرة الخارجية على احتياطيات النفط الفنزويلية غير شعبية، ولا يزال من غير الواضح إن كانت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز ستتعاون مع الولايات المتحدة أو تعارضها، خصوصاً مع بقاء عناصر من حكومة مادورو في السلطة.
كما ناقشت الحلقة اتجاهات غير متوقعة في قطاع المطاعم، أبرزها قوائم طعام مخصصة لمستخدمي أدوية فقدان الوزن GLP-1، مثل Ozempic، حيث أطلقت بعض المطاعم وجبات عالية البروتين ومصممة خصيصاً لتلبية احتياجات هذه الفئة، في محاولة لجذبهم وتحقيق أرباح إضافية، وفقاً للكاتبة دينا شانكر من بلومبيرغ بزنسويك.
وتطرقت الحلقة أيضاً إلى قصص أقل شهرة تتعلق بكبار السن الأميركيين واتجاهات مواعدة مثيرة للجدل في وادي السيليكون، في إطار استعراض شامل للأخبار الاقتصادية والاجتماعية الأسبوعية.




