الرئيس عون: النمو في الاقتصاد اللبناني وصل 5% واحتياطي المصرف المركزي يرتفع 2 مليار دولار

رئيس الجمهورية جوزاف عون (وطنية)
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في الذكرى السنوية الأولى لتسلمه مهامه الرئاسية، أن الاقتصاد اللبناني سجل مؤشرات إيجابية خلال عام 2025، مشيراً إلى أن النمو الاقتصادي بلغ حوالي 5% وفق الأرقام الأولية، وارتفعت إيرادات الخزينة نحو 25% مقارنة بما كان متوقعاً في الموازنة، محققة وفراً أولياً تجاوز المليار دولار. كما ارتفع احتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية بحوالي 2 مليار دولار.
وأشار الرئيس عون إلى أن مكافحة الفساد أسهمت في استقرار المناخ الاقتصادي، مع تعاون فعال بين القضاء والأجهزة الأمنية، وهو ما أدى إلى تعزيز الأمن الداخلي وخلق بيئة مواتية لازدهار الاقتصاد. ولفت إلى أن التحسينات في مطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت تعكس جهود الدولة في ضبط الأمن وتعزيز الرقابة على المنافذ الحيوية، مؤكداً أن الفساد تقلص لكنه لا يمكن القضاء عليه كلياً، مع الإشارة إلى أهمية قانون الفجوة المالية رغم وجود ملاحظات عليه، باعتباره خطوة نحو تنظيم الموارد المالية للدولة.
وعلى الصعيد الأمني، أكد الرئيس عون أن الجيش اللبناني هو الضامن الرئيسي لاستقرار الدولة، وأن قرار حصرية السلاح اتخذ داخلياً وينفذ وفق الإمكانات المتاحة. وشدد على أن دور أي سلاح خارج الدولة انتهى، وأن الدولة هي المسؤولة عن حماية أبنائها وأرضها، داعياً إلى تجاوز منطق القوة والاعتماد على قوة المنطق.
وفي ما يخص النزاعات الحدودية والأمنية، شدد على التزام لبنان بالحياد الإيجابي ورفض تحويله إلى منصة تهدد استقرار الدول، مشيراً إلى التعامل مع أي تحركات عسكرية، بما في ذلك حركة "حماس"، وفق القانون، وإبعاد أي تهديد محتمل. كما نفى وجود ضباط كبار من النظام السوري السابق داخل لبنان، مؤكداً دقة التقارير الأمنية والتحقيقات التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش.
على الصعيد الدبلوماسي والسياسي، أوضح الرئيس عون أن العلاقات مع السعودية ممتازة وأن الدولة تعمل على جذب المستثمرين العرب والخليجيين عبر ضمان الاستقرار السياسي والأمني، كما أشار إلى تعاون جيد مع سوريا لمعالجة الملفات الحدودية والموقوفين. ولفت إلى أن الحلول السلمية والدبلوماسية هي الخيار الأمثل لتجنب نشوب حروب أو تصعيد عسكري، مع الإشارة إلى الالتزام باتفاقيات الهدنة ووقف إطلاق النار.
وفي الشأن الانتخابي والسياسي الداخلي، شدد الرئيس عون على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، بما يشمل مشاركة اللبنانيين في الخارج، مؤكداً أنه لا يسعى لإنشاء أي كتلة نيابية أو حزب سياسي، وأن طموحه الشخصي بعد انتهاء ولايته هو العودة إلى حياته الخاصة في قريته، مع ضمان سلامة وشفافية العملية الانتخابية.
كما أكد الرئيس عون أن ملف الأسرى اللبنانيين سيبقى على جدول المفاوضات مع إسرائيل، وأن التعاون بين الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى مستمر ضمن "جسم واحد" لتحقيق الاستقرار الداخلي وفرض الأمن الذي يفضي إلى ازدهار اقتصادي.
واختتم الرئيس عون حديثه بالتفاؤل بأن تكون سنة 2026 أفضل من 2025، مشيداً بتعلق اللبنانيين بأرضهم وبلدهم، معتبراً ذلك السبب الرئيسي لتفاؤله بمستقبل لبنان.



