Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

أسهم التكنولوجيا الآسيوية تتفوّق: مكاسب 6% وتوقّعات أرباح تصل إلى 79%

أسهم التكنولوجيا الآسيوية (Ai)

بدأت أسهم التكنولوجيا في آسيا عام 2026 بقفزة قوية، مع رهان المستثمرين على أن الزخم الذي حققته وتفوّقها على نظيراتها الأميركية سيستمر طوال العام، بحسب بلومبيرغ – الأحد.

ويرى محللون في غولدمان ساكس أن أسهم التكنولوجيا الآسيوية تستحق زيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، متوقعين تحقيق مكاسب إضافية مدفوعة جزئيًا بالطلب المتزايد المرتبط بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقييمات تُعدّ معقولة. من جهتها، أشارت سيتي غروب إلى أن المستثمرين العالميين على المدى الطويل يراكمون أسهم التكنولوجيا الآسيوية نظرًا لأهميتها المحورية في سلسلة توريد أشباه الموصلات، فضلًا عن احتمالات تحقيق نمو قوي في الأرباح.

وسجّل أحد المؤشرات الرئيسية لأسهم التكنولوجيا في آسيا ارتفاعًا بنحو 6% منذ بداية العام، متفوقًا على مكاسب بلغت 2% لمؤشر ناسداك 100، في وقت يتجه فيه المستثمرون نحو المنطقة التي تشكّل قلب سلسلة الإمداد العالمية لأشباه الموصلات. ويعكس هذا التحوّل تزايد الشكوك بشأن قدرة أسهم التكنولوجيا الأميركية على مواصلة الارتفاع المدفوع بالذكاء الاصطناعي بعد سنوات من المكاسب الاستثنائية.

وتعزّز الأساسيات القوية هذا الاتجاه؛ إذ أعلنت سامسونغ إلكترونيكس الأسبوع الماضي عن أرباح تشغيلية أولية تضاعفت أكثر من ثلاث مرات لتصل إلى مستوى قياسي، فيما تجاوزت إيرادات شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) التقديرات. كما أسهمت الطروحات القوية لأسهم شركات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي في زيادة التفاؤل، وفق بلومبيرغ – الأحد.

وقال ديلين وو، محلل الأبحاث في شركة Pepperstone Group بأستراليا، إن هذا التحوّل «يعكس تغيّرًا في نظرة المستثمرين إلى أفضل توازن بين المخاطر والعوائد حاليًا»، مشبّهًا أسهم التكنولوجيا الأميركية بمنجم ذهب ناضج، في حين وصف نظيرتها الآسيوية بمنجم غير مستكشف بعد، يتمتع بقوة أساسية وتقييمات أقل.

ويتداول مؤشر MSCI Asia Pacific Information Technology عند مضاعف ربحية مستقبلية يبلغ 16.3 مرة، مقارنة بنحو 25 مرة لكل من مؤشر ناسداك 100 ومؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات. ويأتي ذلك رغم تفوّق المؤشر الآسيوي على ناسداك بنحو 33 نقطة مئوية منذ نهاية عام 2024، وعلى مؤشر فيلادلفيا بنحو نقطتين مئويتين.

ويقوم عدد متزايد من مديري الأصول بتوجيه استثماراتهم نحو التكنولوجيا الآسيوية مع إعداد محافظهم لعام 2026. وقال جورج مولينا، رئيس التداول في Templeton Global Investments، إن التدفقات تشمل صناديق تحوّط ومستثمرين طويلَي الأجل وصناديق سلبية، ولا سيما في كوريا الجنوبية وهونغ كونغ، مشيرًا إلى أن مستثمرين في اليابان عادوا إلى زيادة تعرضهم للذكاء الاصطناعي بعد تقليصه بنهاية العام الماضي.

وقد أسهمت هذه التدفقات في رفع أسعار الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم TSMC وسامسونغ وSK Hynix، وهي من أكبر شركات التكنولوجيا في آسيا، بنسبة تتراوح بين 8% و16% منذ بداية العام. وفي هونغ كونغ، صعد سهم شركة Hua Hong Semiconductor بأكثر من 20%.

آفاق الأرباح

أحد أبرز دوافع التفاؤل يتمثّل في إمكانات نمو الأرباح. فوفق بيانات جمعتها بلومبيرغ، من المتوقّع أن ترتفع أرباح السهم المجمّعة لشركات المؤشرات الرئيسية في كوريا الجنوبية وتايوان – وهما من أكثر أسواق آسيا تركيزًا على التكنولوجيا – بنسبة 79% و36% على التوالي خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مقابل توقّعات بنمو قدره 28% لشركات ناسداك.

ومع صدور النتائج الأولية لسامسونغ، المدعومة بارتفاع أسعار الذاكرة، تتجه الأنظار الآن إلى نتائج TSMC السنوية هذا الأسبوع. وقد دفعت توقّعات تحسّن الربحية نحو ست شركات وساطة على الأقل إلى رفع مستهدفاتها السعرية للسهم منذ بداية العام.

ورغم هذا التفاؤل، حذّر في-سيرن لينغ، المدير الإداري في Union Bancaire Privee بسنغافورة، من أن المخاطر الرئيسية أمام شركات الرقائق الآسيوية تتمثّل في احتمال تراجع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية، ولا سيما تلك المرتبطة بتايوان.

وتتزايد المخاوف بشأن مئات المليارات من الدولارات التي تعهّدت شركات التكنولوجيا الكبرى بإنفاقها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتشير بيانات بلومبيرغ إلى أن النفقات الرأسمالية لكل من مايكروسوفت وألفابت وأمازون وميتا يُتوقّع أن ترتفع بنسبة 34% لتصل إلى نحو 440 مليار دولار خلال العام المقبل.

التكنولوجيا الصينية

تُعدّ الصين عنصرًا محوريًا آخر في قصة الاستثمار بالتكنولوجيا الآسيوية. فقد تعزّز الحماس لقدراتها التقنية مع بداية العام، مدفوعًا بورقة بحثية من DeepSeek تطرح نهجًا أكثر كفاءة لتطوير الذكاء الاصطناعي، والانتشار العالمي المتزايد لنموذج تحرير الفيديو المعتمد على الذكاء الاصطناعي من Kuaishou Technology، إلى جانب مساعي بكين لتعزيز الاكتفاء الذاتي.

وتتجه أرباح مؤشر شركات التكنولوجيا العملاقة في الصين إلى نقطة تحوّل كبيرة في عام 2026، إذ يُتوقّع أن تتفوّق على أرباح مجموعة Magnificent 7 للمرة الأولى منذ عام 2022، بحسب بلومبيرغ إنتليجنس.

كما يدعم المعنويات الإيجابية خط أنابيب متنامٍ من شركات الذكاء الاصطناعي الساعية للإدراج في هونغ كونغ والبرّ الرئيسي للصين، حيث شهد الأسبوع الماضي وحده إدراج شركتين تُعدّان من المنافسين المحتملين لقادة عالميين في القطاع، من بينهم OpenAI، وفق بلومبيرغ – الأحد.