Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

ثبات التضخّم في مصر يعزّز فرص خفض الفائدة خلال 2026

التضخم Ai

استقرّ معدّل التضخّم في مصر خلال شهر كانون الأول/ديسمبر، ما قد يمنح البنك المركزي مجالًا لمواصلة خفض تكاليف الاقتراض في عام 2026.

وبلغ نموّ أسعار المستهلكين في المناطق الحضرية 12.3%، وهو المستوى نفسه المسجّل في الشهر السابق، بحسب ما أعلنت عنه، يوم السبت، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وعلى أساس شهري، سجّل التضخّم 0.2% مقارنةً بـ0.3% في تشرين الثاني/نوفمبر، وفق بلومبيرغ.

ويُعدّ هذا المؤشّر من البيانات التي تحظى بمتابعة دقيقة في أكثر دول الشرق الأوسط كثافةً سكانية، والتي سعت إلى كبح التضخّم بعدما بلغ مستوى قياسيًا عند 38% في أيلول/سبتمبر 2023، وهو ما أسهم في حصولها على حزمة إنقاذ عالمية بقيمة 57 مليار دولار في العام التالي.

ورغم أن الرقم العام للتضخّم تراجع بأكثر من النصف خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، فإن أي انخفاض إلى خانة الأرقام الأحادية ظلّ مقيّدًا بسبب خفض الدعم عن بعض السلع، مثل الوقود، بدعم من صندوق النقد الدولي، إلى جانب تعديل قانوني رفع الإيجارات لملايين العقارات في مصر.

ومع ذلك، قال البنك المركزي المصري إنه يتوقّع أن يواصل نموّ أسعار المستهلكين اتجاهه التراجعي بشكل عام في 2026، على الرغم من الضغوط المستمرة الناجمة عن التضخّم غير الغذائي والتوتّرات الجيوسياسية العالمية. وأشارت السلطات إلى عدم وجود زيادات إضافية في أسعار الوقود المحلية حتى شهر تشرين الأول/أكتوبر.

وارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات، التي تشكّل أكبر مكوّن منفرد في سلّة التضخّم، بنسبة 1.5% على أساس سنوي في كاون الأول/ديسمبر، فيما تراجعت بنسبة 0.7% على أساس شهري، وفق بلومبيرغ.

وقد تتعرّض أسعار المواد الغذائية لضغوط مؤقّتة مع اقتراب شهر رمضان، الذي يبدأ في منتصف شباط/فبراير، والذي يتميّز بولائم مسائية وتجمّعات عائلية تؤدّي إلى زيادة ملحوظة في إنفاق الأسر.

وسمح انخفاض التضخّم خلال العام الماضي للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة من مستوياتها القياسية، عبر تقليصها بإجمالي 725 نقطة أساس خلال خمسة اجتماعات. وتُعدّ هذه التخفيضات عاملًا أساسيًا في تشجيع استثمارات القطاع الخاص وتقليص مدفوعات الفائدة التي تستحوذ على جزء كبير من الإنفاق الحكومي، بحسب بلومبيرغ.

ويبلغ سعر الفائدة الأساسي على الودائع حاليًا 20%، على أن يتّخذ البنك المركزي قراره المقبل في 12 فبراير. وتتوقّع مجموعة غولدمان ساكس خفضًا إضافيًا بنحو 700 نقطة أساس في عام 2026.