Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

إضراب شامل في الإدارة العامة: الموظفون يواجهون الحكومة دفاعًا عن الرواتب والكرامة

unnamed-(42).jpg

أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة الإضراب العام والتوقف عن العمل ابتداءً من يوم الثلاثاء الواقع في الثالث عشر من الشهر الجاري ولغاية الأحد في الثامن عشر منه، احتجاجًا على ما وصفته بتجاهل الحكومة لمطالب الموظفين المشروعة ورفضها تصحيح الرواتب والأجور والمعاشات.

وفي بيان لها، اعتبرت الرابطة أن الأوضاع التي يعيشها موظفو الإدارة العامة باتت غير قابلة للتحمّل، في ظل انتهاك الحقوق، وتآكل الرواتب، والمس بالكرامة الوظيفية، فيما تستفيد السلطة من أي انقسام داخلي للتهرّب من مسؤولياتها، مستمرة بسياسات ترقيعية لا تنصف الموظف ولا تصلح الإدارة.

وأكدت الرابطة أن دورها ينحصر في الدفاع عن الحقوق والكرامة، لا عن المواقع أو الأشخاص، مشددة على أن وحدة الصف لم تعد خيارًا بل شرطًا أساسيًا لانتزاع الحقوق، محذّرة من أن أي خلاف أو مناكفة في هذه المرحلة تصبّ في مصلحة السلطة وتنعكس سلبًا على مصالح الموظفين.

وأضاف البيان أن الموظفين صبروا سنوات طويلة وتحملوا أعباء الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، ولم يعد ممكنًا الاستمرار في هذا الواقع، ما دفع الرابطة إلى إعلان الإضراب العام كخطوة احتجاجية تصعيدية.

وطرحت الرابطة جملة مطالب، أبرزها إعادة القيمة الشرائية لرواتب موظفي الإدارة العامة بالدولار الأميركي كما كانت عشية الانهيار النقدي عام 2019، والحفاظ على جميع الحقوق والتقديمات وضمها إلى أساس الراتب إلى حين إقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة تراعي نسب غلاء المعيشة والتضخم.كما طالبت بإقرار شرعة تقاعد للمتعاقدين والأجراء في الإدارات العامة بمختلف أسلاكها، وفق المشروع المقدم من الرابطة، محذّرة من أي محاولات للمساس بالنظام التقاعدي أو تخفيض الرواتب التقاعدية، باعتبارها حقوقًا مكرّسة بالقانون في ظل غياب سياسة اجتماعية شاملة تحمي المواطنين.

وأكدت الرابطة أن المرحلة الحالية تفرض الانتقال من الخطاب إلى الفعل، عبر نضال نقابي منظم وخطة تحرك واضحة دفاعًا عن الحقوق.

وفي الشأن التنظيمي، أوضحت أن الهيئة الإدارية لجأت إلى قضاء العجلة لانتداب خبير وكاتب لضبط اجتماع عُقد من قبل بعض موظفي الإدارة العامة، بهدف البت في قانونيته ومدى مطابقته للنظام الداخلي، مؤكدة احترامها لقرار القضاء، ومشددة على أن إجراء الانتخابات يجب أن يترافق مع تثبيت الحقوق لا أن يسبقها.

وحذّرت الرابطة من الاستمرار في الكيديات والمناكفات، محمّلة كل من يضرب وحدة الموقف المسؤولية النقابية والأخلاقية، ومعلنة جهوزيتها الكاملة والتضامن مع جميع مكونات تجمع روابط القطاع العام من مدنيين وعسكريين.

كما اعتذرت من المواطنين، داعية إياهم إلى عدم التوجّه إلى الإدارات العامة والوزارات خلال فترة الإضراب.

وختمت الرابطة بالتأكيد أن الخيار الوحيد المطروح هو إما وحدة ووعي يفرضان الحقوق، أو انقسام يؤدي إلى إسقاطها، معلنة مواجهة مفتوحة دفاعًا عن الحقوق والكرامة ورفض أي مشاريع تستهدف ضرب القطاع العام أو استبدال الوظيفة الدائمة بالتعاقد الوظيفي.