Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

ترامب يدفع شركات النفط لإستثمار 100 مليار دولار في فنزويلا

6

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطه على كبرى شركات النفط لدفعها إلى استثمار ما لا يقل عن 100 مليار دولار في فنزويلا، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز النفوذ الأميركي والاستفادة من أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.

وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتوقع التوصل سريعًا إلى اتفاق مع شركات النفط الكبرى لاستثمار ما لا يقل عن 100 مليار دولار في فنزويلا، مشيرًا إلى أن الإدارة الأميركية ستحدد الشركات التي ستُسمح لها بالدخول إلى البلاد وإبرام الصفقات اللازمة معها.

وخلال اجتماع في البيت الأبيض جمعه بنحو 20 من كبار التنفيذيين في قطاع النفط، أكد ترامب أن هذه الاستثمارات ستتم من أموال الشركات الخاصة من دون أي دعم حكومي، قائلاً إن شركات النفط «ستنفق ما لا يقل عن 100 مليار دولار من أموالها، وليس من أموال الحكومة الأميركية».

كما وجّه ترامب رسالة واضحة إلى ممثلي الشركات، مفادها أن المشاركة ليست إلزامية، مضيفًا: «إذا لم ترغبوا في الدخول، فأخبروني، لديّ عشرات آخرون مستعدون لأخذ أماكنكم»، في إشارة إلى حجم الاهتمام بالفرص النفطية في فنزويلا.

ويأتي هذا التحرك بعد أقل من أسبوع على التدخل العسكري الأميركي في كاراكاس، وهي خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، حيث اعتبرها منتقدون محاولة صريحة للسيطرة على الموارد الطبيعية لفنزويلا. في المقابل، دافع ترامب عن العملية باعتبارها ضرورة أمنية تهدف إلى إزاحة نيكولاس مادورو، الذي وصفه بأنه يشكل تهديدًا للأمن القومي الأميركي، ومنع قوى دولية مثل الصين وروسيا من تعزيز نفوذها في البلاد.

بالاضافة , أوضح ترامب أن إدارته تسعى إلى إشراك شركات نفط غربية في إعادة تأهيل البنية التحتية النفطية المتدهورة في فنزويلا، متعهدًا بتوفير الضمانات الأمنية والقانونية اللازمة لتنفيذ هذه الاستثمارات، ومؤكدًا أن الشركات ستتعامل مباشرة مع الولايات المتحدة وليس مع السلطات الفنزويلية.

وشارك في الاجتماع عدد من أبرز قادة صناعة النفط الأميركية، من بينهم مسؤولو شركات شيفرون وإكسون موبيل وكونوكو فيليبس، إضافة إلى رؤساء شركات مستقلة، بعضها يمتلك خبرة سابقة في العمل داخل فنزويلا. وأشار بعض التنفيذيين إلى وجود اهتمام بالعودة إلى السوق الفنزويلية، إلا أنهم شددوا على ضرورة إجراء تغييرات جوهرية وضمانات واضحة، خصوصًا في ظل سوابق مصادرة الأصول وعدم الاستقرار السياسي.

ووفقاً لبلومبيرغ , يتزامن ضغط ترامب على قطاع النفط مع مساعٍ أوسع لمعالجة مخاوف غلاء المعيشة في الولايات المتحدة، في وقت يروّج فيه لانخفاض أسعار الوقود باعتباره عامل دعم للمستهلك الأميركي، رغم القلق داخل القطاع النفطي من تأثير الأسعار المنخفضة وتدفق النفط الفنزويلي المحتمل على جدوى الإنتاج المحلي.

وتشير التقديرات إلى أن فنزويلا، رغم امتلاكها أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تنتج حاليًا أقل من مليون برميل يوميًا بسبب عقود من الإهمال والعقوبات وخروج الشركات الأجنبية. ويؤكد خبراء أن إعادة تأهيل الحقول النفطية والبنية التحتية المتضررة قد تستغرق سنوات وتتطلب استثمارات بمليارات الدولارات قبل تحقيق أي زيادة ملموسة في الإنتاج.

ختاماً وفي حين استبعدت الإدارة الأميركية تقديم دعم مالي مباشر لهذه المشاريع، شدد مسؤولون على أن توفير بيئة آمنة ومستقرة سيكون كفيلًا بجذب رؤوس الأموال الخاصة، مؤكدين أن حجم الموارد النفطية في فنزويلا يجعلها هدفًا استثماريًا مغريًا رغم التحديات القائمة.