Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

تراجع حصة العمال من الناتج الأميركي إلى مستوى قياسي

555

أظهرت بيانات رسمية أميركية أن حصة العمال من الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة هبطت إلى أدنى مستوى لها منذ بدء تسجيل البيانات عام 1947، في مؤشر يعكس اتساع فجوة الدخل بالتزامن مع ارتفاع أرباح الشركات وتسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي.

وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , أفادت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي بأن نسبة الناتج الاقتصادي التي تذهب إلى العمال على شكل أجور ورواتب تراجعت إلى 53.8% خلال الربع الثالث من العام الماضي، وهو أدنى مستوى يُسجَّل منذ بدء قياس هذا المؤشر قبل نحو ثمانية عقود.

ويمثل هذا التراجع انخفاضًا من 54.6% في الربع السابق، كما يأتي دون متوسط بلغ 55.6% خلال سنوات العقد الحالي، وفق تقرير المكتب حول إنتاجية العمل وتكاليفه، الصادر يوم الخميس.

ويُظهر المؤشر، الذي بدأ احتسابه عام 1947، اتجاهًا هبوطيًا واضحًا منذ الارتفاع الاستثنائي الذي شهده عام 2020 في ذروة جائحة كورونا. وخلال الفترة نفسها، سجّلت الشركات الأميركية هوامش أرباح تاريخية مرتفعة، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن تفاقم عدم المساواة في الاقتصاد الأميركي.

وفي موازاة ذلك، كشف التقرير نفسه عن نمو إنتاجية العمل في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة لها منذ عامين خلال الربع الثالث، وهو تسارع يُعزى جزئيًا إلى التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الشركات.

كما يرى اقتصاديون أن تقييم الأثر الحقيقي للذكاء الاصطناعي يتطلب مزيدًا من الوقت والبيانات، إلا أن نتائج التقرير تُبرز التناقض القائم بين الآمال والمخاوف المرتبطة بهذه التكنولوجيا. فمن جهة، قد يؤدي رفع إنتاجية العمال إلى تسريع النمو الاقتصادي بما يسمح بزيادة دخل كل من الموظفين والشركات من دون إشعال التضخم. ومن جهة أخرى، قد يدفع السعي لتعظيم الأرباح بعض الشركات إلى استبدال العمال بالأنظمة الآلية، ما يهدد فرص العمل ويضغط سلبًا على الأجور.

في الختام , يعرّف مكتب إحصاءات العمل «حصة العمل» بأنها النسبة من الناتج الاقتصادي التي تعود إلى العمال على شكل تعويضات، وتشمل الأجور والرواتب، إضافة إلى المكافآت ومساهمات التقاعد وغيرها من أشكال الدخل المرتبطة بالعمل.