Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

غادة عون: ملفات فساد بـ13 مليار دولار بانتظار الادعاء

القاضية غادة عون

القاضية غادة عون (الانترنت)

كتبت القاضية غادة عون، اليوم الأربعاء، عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»، منشورًا توجّهت فيه بتحية شكر وتقدير واحترام إلى حاكم مصرف لبنان الأستاذ كريم سعيد، وإلى الفريق العامل معه، وعلى رأسه رئيس الدائرة القانونية في المصرف القاضي الزميل سامر ليشع.

وقالت عون إنه للمرة الأولى، ومنذ وقوع «المصيبة أو بالأحرى الزلزال» الذي حلّ باللبنانيين نتيجة تولي الحاكم السابق رياض سلامة إدارة مصرف لبنان، وما رافق ذلك من ارتكابات واختلاسات، تجد نفسها أمام حاكم جديد صادق وشفاف، قام بكشف المستور وفضح الجرائم التي ارتكبها سلامة مع أعوانه من المنظومة، والذين تحكموا برقاب اللبنانيين وأموالهم، وأوصلوا البلاد إلى الإفلاس.

وأضافت أنها تنفست الصعداء للمرة الأولى بعدما سمعت حاكم مصرف لبنان يعلن رغبته في تقديم شكاوى باسم المصرف المركزي ضد المرتكبين الذين عاثوا فسادًا في المصرف وفي البلد، مشيرة إلى أن هذه الملفات ضخمة، وقد سبق أن فتحت بعضها عندما كانت تتولى مهامها في النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، الأمر الذي عرّضها، بحسب تعبيرها، لكل أشكال الاضطهاد والتنكيل، ليس فقط من خارج الجسم القضائي، بل أيضًا من داخله، ما دفعها إلى المطالبة بتغيير «هذا الطقم في القضاء» الذي لا يزال، للأسف، يتربع في مراكز عليا.

وأشارت عون إلى ارتياحها بعدما أعلن الحاكم عزمه اتخاذ صفة الادعاء الشخصي في ملف «فوري»، وفي ملف «أوبتيموم» المتعلق بمبلغ 40 مليون دولار فقط، إضافة إلى متابعة التحقيقات في الخارج.

وتابعت عون قائلة: «شكرًا حضرة الحاكم من كل قلبي، لكن اسمح لي ببعض الملاحظات»، داعية إلى الادعاء أيضًا في ملف مبلغ الثمانية مليارات دولار الذي دخل إلى حساب الاستشارات في مصرف لبنان، وهو ملف كانت قد عملت عليه وذكرت جزءًا منه في المؤتمر الصحافي الأخير، مشيرة إلى أن الملف الأكبر فُتح في النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان عندما كانت تتولى منصب النائب العام قبل نحو سنة. واعتبرت أن تراجع النائب العام الحالي عن الادعاء في هذا الملف، إن صحّ، يشكّل أمرًا خطيرًا جدًا، لوجود جرم تبييض أموال واضح يتعلق بدخول ثمانية مليارات دولار إلى حساب الاستشارات في المصرف المركزي من دون معرفة مصير هذه الأموال.

كما لفتت عون إلى ملف شركة «مكتف»، الذي لعب فيه رئيس لجنة الرقابة على المصارف آنذاك دور المتفرج، ويتضمن تحويل أربعة مليارات دولار إلى الخارج من دون معرفة صاحب هذه الأموال، إضافة إلى قيام أنطوان الصحناوي بتحويل مليار دولار نقدًا (Cash) عبر شركة مكتف خلال سنة واحدة فقط في عام 2019.

وختمت بالإشارة إلى ملف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي قالت إنه، وبالتعاون مع رياض سلامة، اشترى أسهمًا في بنك عودة من دون أن يدفع أي مبلغ مالي.

وختمت عون منشورها بتجديد شكرها لحاكم مصرف لبنان، معتبرة أنها تنفست الصعداء للمرة الأولى لأنها وجدت شخصًا يرغب فعليًا في تفعيل ملفات الفساد التي استنزفت كل جهدها وطاقتها وأعصابها من أجل كشفها، مؤكدة ثقتها الكاملة بأن ما صرّح به سيُترجم إلى أفعال بإذن الله.