Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

المركزي يعلن ملاحقات قضائية لاسترداد الأموال المختلسة وتأمين حقوق المودعين

حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، 8 كانون الثاني 2026 (وطنية)

حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، 8 كانون الثاني 2026 (وطنية)

أعلن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أنّ المصرف المركزي شرع باتخاذ إجراءات قانونية وقضائية تستهدف أي شخص ثبت اختلاسه أو إساءة استخدام أموال المصرف، بما أدى إلى استنزاف موجوداته، إضافة إلى كل من خالف تعاميم المركزي.

وخلال مؤتمر صحافي، أوضح سعيد أنّ هذه التدابير تهدف إلى استرجاع الأموال المبددة، مؤكداً أنّ الأموال المستردّة تشكّل سيولة لإعادة أموال المودعين، وهو التزام مالي ومؤسساتي وقانوني يتم تنفيذه بشفافية كاملة.

وكشف أن المصرف تقدّم بشكوى ضد مسؤول سابق وشخص آخر استوليا على أموال عبر أربع شركات وهمية، ما أدّى إلى تحقيق ثراء غير مشروع، مؤكداً أنّ الوقائع والأدلة تشير إلى علمهما بنتائج أفعالهما.

وأشار سعيد إلى أنّ مصرف لبنان اتخذ صفة الادعاء ضد شركة “فوري” التي حصلت على أموال عن كل عملية تبادل بين المصارف، مشدداً على أنّ المصرف كان الجهة المتضررة المباشرة.

كما كشف عن التحضير لاتخاذ إجراءات قانونية ضد جهات إضافية، من بينها شركة لم يُكشف عن اسمها بعد، استفادت من حساب مفتوح في مصرف لبنان باسم حساب استشارات، وتم تحويل مبالغ مالية كبيرة عبره.

ولفت إلى أنّ المصرف يعمل على إعداد تقرير شامل يهدف إلى حصر وتقدير الأموال التي وُضعت في عهدة الحكومات السابقة حتى عام 2023، أو تلك التي سددها المصرف عنها، بغية تحديد المبالغ والظروف والقنوات لاستيفائها. وأكد أنّ المصرف طلب استشارات قانونية لحفظ حقوقه ولن يتوانى عن تحصيل الأموال لإيفاء حقوق المودعين حصراً.

كما أشار إلى أنّ المركزي يعمل مع محققين ومكاتب دولية لاسترداد الأموال المنهوبة في الخارج عبر شركات ومسؤولين وأفراد تآمروا على أمواله.

القاضية غادة عون تشكر الحاكم كريم سعيد، والسبب؟

هذا وكتبت القاضية غادة عون عبر صفحتها على "فيسبوك": "تحية شكر وتقدير واحترام الى حاكم مصرف لبنان الأستاذ كريم سعيد، والى الفريق العامل معه وعلى رأسه رئيس الدائرة القانونية في المصرف المذكور القاضي الزميل سامر ليشع. لأول مرة ومنذ أن وقعت المصيبة أو بالأحرى الزلزال على رؤوسنا نتيجة تولي الحاكم السابق (رياض) سلامة ادارة مصرف لبنان وكل الارتكابات والاختلاسات التي ارتكبها هذا الأخير، ها نحن أمام حاكم جديد صادق وشفاف فضح المستور والجرائم التي ارتكبها سلامة مع أعوانه من المنظومة والذين تحكموا برقابنا وأموالنا وأوصلوا هذا البلد الى الافلاس ". أضافت: "لأول مرة أتنفس الصعداء بعدما سمعت حضرة الحاكم يقول إنه يريد تقديم شكوى باسم المصرف المركزي ضد مرتكبين عاثوا فساداً في هذا المصرف وفي البلد، وهي ملفات ضخمة كنت قد فتحت البعض منها في النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان والتي بسببها تعرضت لكل أشكال الاضطهاد والتنكيل ليس فقط من الخارج بل أيضاً من داخل الجسم القضائي بالذات (من هنا مطالبتي بتغيير هذا الطقم في القضاء الذي ما زال وللأسف يتربع في مراكز عليا). أتنفس الصعداء لأن حضرة الحاكم سيتخذ صفة الادعاء الشخصي في ملف فوري، وفي ملف اوبتيموم المتعلق فقط بالـ٤٠ مليون $، كما سيتابع التحقيقات في الخارج". وتابعت: "شكراً يا حضرة الحاكم من كل قلبي أقولها، لكن اسمح لي ببعض الملاحظات: رجاء هناك ملف عملت عليه يتعلق بمبلغ الثمانية مليارات $ الذي دخل الى حساب الاستشارات في مصرف لبنان وقد أتيت على ذكر جزء منه في مؤتمرك الصحافي، لكن الملف الأكبر فتح في النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان عندما كنت أتولى وظيفة النائب العام قبل حوالي السنة، فرجاء أن تدعي أيضاً في هذا الملف بعدما تنامى الى مسامعي أن النائب العام الحالي قد رجع عن الادعاء لهذه الجهة، وهذا أمر خطير جداً، لأن هناك بالتأكيد جرم تبييض أموال واضح يتعلق بثمانية مليارات $ دخل الى حساب الاستشارات في المصرف المركزي من دون أن نعرف ما حل بهذه الأموال. كما ألفت نظر حضرتك الى ملف مكتف الذي لعب فيه آنذاك رئيس لجنة الرقابة على المصارف دور المتفرج، والذي يتضمن تحويل مبلغ ٤ مليارات $ من قبل شركة مكتف الى الخارج من دون معرفة صاحب هذه الأموال. اضافة الى قيام أنطوان الصحناوي بتحويل مليار $ كأموال نقدية cash بواسطة شركة مكتف وذلك في خلال سنة واحدة في العام ٢٠١٩. هناك أخيراً لا آخراً ملف رئيس الوزراء نجيب ميقاتي الذي بالتعاون مع سلامة اشترى أسهماً في بنك عودة من دون أن يدفع قرشاً واحداً". وختمت: "شكراً شكراً حضرة الحاكم، نعم أتنفس الصعداء لأني لأول مرة أجد شخصاً يرغب فعلاً في تفعيل ملفات الفساد التي كنت قد أرهقت كل جهدي وطاقتي وأعصابي من أجل كشفها. كل الشكر مرة جديدة يا حضرة الحاكم، ولي ملء الثقة بأن ما صرحت به ستترجمه باذن الله الى أفعال".