Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

قفزة في أسهم العناصر الأرضية النادرة بآسيا بعد حظر صيني لصادرات عسكرية لليابان

2

سجلت أسهم الشركات المرتبطة بالعناصر الأرضية النادرة ارتفاعات قوية في أسواق آسيا والمحيط الهادئ، بعدما فرضت الصين حظرًا على تصدير مواد ذات استخدام عسكري إلى اليابان، في خطوة أثارت مخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد العالمية ودعمت أسعار الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي.

وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , جاءت المكاسب عقب إعلان بكين حظر تصدير جميع المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان لأغراض عسكرية، في أحدث تصعيد للخلاف القائم بين البلدين، والذي تفجّر على خلفية تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان. وذكرت صحيفة «تشاينا ديلي» أن الإجراءات الجديدة ستشمل أيضًا منتجات مرتبطة بالعناصر الأرضية النادرة، ما عزز المخاوف من تشديد الإمدادات.

وفي طوكيو، قفز سهم شركة «تويو إنجينيرينغ» التي تطوّر تقنيات لاستخراج العناصر الأرضية النادرة من قاع البحر بنسبة 20%. كما صعد سهم شركة «داييتشي كيغينسو كاغاكو-كوغيو»، المنتجة لمعدن السيريوم، بما يصل إلى 27%. وعلى صعيد الأسواق الأسترالية، ارتفع سهم شركة التعدين «لايناس رير إيرثس» بما يصل إلى 16%، وهو أكبر مكسب له منذ يوليو، في حين صعد سهم «أستراليان ستراتيجيك ماتيريالز» بنحو 10%.

وقال هيروشي ناميوكا، كبير الاستراتيجيين في شركة «تي أند دي أسيت مانجمنت»، إن القيود الجديدة تثير مخاوف من اختناقات محتملة في إمدادات المواد الحيوية، ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع. وأضاف أن هذه التطورات تشكّل عامل دعم قوي للشركات المصنعة للعناصر الأرضية النادرة، خصوصًا في ظل سعي شركات السيارات والدفاع اليابانية إلى تسريع تنويع سلاسل إمدادها بعيدًا عن الصين.

كما تُعد العناصر الأرضية النادرة مكوّنًا أساسيًا في صناعة المغناطيسات المستخدمة في السيارات الكهربائية والروبوتات وبعض التقنيات الدفاعية المتقدمة. وتتصدر الصين العالم من حيث احتياطيات وإنتاج هذه العناصر، كما تسيطر على أكثر من 90% من طاقة التكرير العالمية، وفقًا لمنظمة اليابان للمعادن وأمن الطاقة، ما يمنحها نفوذًا واسعًا في هذا السوق الاستراتيجي.

ويرى محللون أن تشديد القيود على الصادرات الصينية سيصب في مصلحة الشركات العاملة في المراحل الأولية من سلسلة الإمداد في أسواق أخرى. وقال جيريمي يو، المحلل في «إس إم بي سي نيكّو سيكيوريتيز»، إن شركات مثل «لايناس» الأسترالية و«سوجيتس» اليابانية قد تستفيد من هذه التطورات على المدى المتوسط.

وفي الصين، ارتفعت أسهم منتجي العناصر الأرضية النادرة، مثل «تشاينا رير إيرث ريسورسيز آند تكنولوجي» و«جيه إل ماغ رير إيرث»، خلال تعاملات الأربعاء. وأشار محللو «سيتي ريسيرش» إلى أن اعتماد الصين الأكبر في صادراتها على أوروبا وأسواق آسيوية أخرى يجعل الخسارة المحتملة للحصة السوقية اليابانية قابلة للإدارة بالنسبة للمصدرين الصينيين.

ووفقاً لبلومبيرغ وفي المقابل، انعكست المخاوف من ارتفاع تكاليف سلاسل الإمداد سلبًا على معنويات المستثمرين تجاه أسهم شركات السيارات والآلات والدفاع اليابانية. وتراجعت أسهم «تويوتا موتور» بنسبة 3%، في أكبر انخفاض لها منذ أوائل تشرين الثاني/نوفمبر، ما ضغط على مؤشر «توبكس» الياباني الذي هبط بما يصل إلى 1%. كما خسرت أسهم «ميتسوبيشي هيفي إندستريز» و«كاواساكي هيفي إندستريز» أكثر من 2%.

واختتم ناميوكا بالقول إن حالة الحذر تتزايد حيال قطاع السيارات والشركات ذات الانكشاف الكبير على السوق الصينية، متوقعًا استمرار التوترات بين اليابان والصين، الأمر الذي قد يحدّ من مكاسب الأسهم اليابانية خلال الفترة المقبلة.