Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

ذهب فنزويلا تحت المجهر: ثروة هائلة بين التهريب والعقوبات بعد سقوط مادورو

unnamed-(25).jpg

بعد العملية التي نفّذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأدّت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تحوّل الاهتمام الدولي بشكل واسع إلى الثروات الطبيعية الهائلة التي تملكها فنزويلا، وفي طليعتها النفط واحتياطيات الذهب، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل هذه الموارد ومصيرها في المرحلة المقبلة.

وتضمّ فنزويلا واحدًا من أكبر أحزمة الذهب في أميركا اللاتينية، إذ يُقدَّر احتياطيها المؤكّد بنحو 8 آلاف طن، بقيمة تفوق 500 مليار دولار وفق أسعار السوق الحالية، ويتركّز القسم الأكبر من هذه الثروة في منطقة «قوس التعدين في أورينوكو».

غير أنّ هذا القطاع يعاني اختلالات بنيوية خطيرة، أبرزها انتشار التعدين غير النظامي وعمليات التهريب الواسعة وغياب الشفافية البيئية والمالية، ما حوّل الذهب من رافعة اقتصادية محتملة إلى مصدر فوضى واستنزاف. وتشير تقديرات منظمة «الشفافية من أجل فنزويلا» إلى أنّ نحو 70% من الذهب المستخرج يُهرَّب خارج البلاد بطرق غير مشروعة.

وفي الخارج، تحتفظ فنزويلا بنحو 31 طنًا من الذهب في خزائن بنك إنكلترا، حيث مُنعت كراكاس منذ عام 2018 من استعادته في ظل العقوبات الغربية. كما كشفت تقارير رسمية وبرلمانية عن بيع عشرات الأطنان من الذهب إلى تركيا والإمارات خلال السنوات الماضية من دون موافقة البرلمان، إضافة إلى اتهامات بتهريبه إلى إيران عبر شبكات مرتبطة بالحرس الثوري و«حزب الله».

وأظهرت بيانات جمركية حديثة أنّ فنزويلا نقلت أكثر من 113 طنًا من الذهب إلى سويسرا بين عامي 2013 و2016، بقيمة تجاوزت 5 مليارات دولار، في وقت كانت الحكومة تعتمد على بيع الذهب لدعم اقتصادها. وفي تطوّر لافت، أعلنت سويسرا تجميد أصول تعود لمادورو و36 من شركائه، من دون توضيح ما إذا كانت لهذه الأصول صلة مباشرة باحتياطيات الذهب المنقولة.