بيتكوين تعاود مستوى 90,000 دولار وسط حذر المستثمرين

استعادت بيتكوين مستوى 90,000 دولار في بداية عام 2026، لكن الأسس التي تقوم عليها موجة الصعود لا تزال هشة، مع استمرار الحذر بين المتداولين في أسواق العملات المشفرة والمشتقات، ما يجعل ارتفاع السعر الحالي يبدو أقرب إلى فترة راحة مؤقتة منه إلى انتعاش مستدام.
وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , شهدت سعر بيتكوين انتعاشًا بعد أسابيع من البيع المستمر في نهاية 2025، حيث ارتفعت الأسعار في الأيام الأولى للتداول هذا العام. وأظهرت تدفقات يوم 5 كانون الثاني/يناير أقوى صافي تدفق يومي إلى صناديق تداول بيتكوين منذ 7 تشرين الاول/أكتوبر، واحتلت المرتبة العاشرة من حيث الحجم الاسمي اليومي منذ 1 كانون الثاني/يناير 2025، ما ساعد على دعم الزخم الحالي.
لكن على الرغم من هذا الانتعاش، لم تظهر أسواق المشتقات أي علامات واضحة على تفاؤل مستدام. فقد ظلت معظم المراهنات مركزة على العقود قصيرة الأجل، في حين لا يزال الطلب على العقود المستقبلية طويلة الأجل منخفضًا في بورصة شيكاغو التجارية، والتي تُعتبر مؤشرًا مهمًا على اهتمام المؤسسات. كما أشار فيتلي لوند، رئيس قسم الأبحاث في «K33 Research»، إلى أن «المعنويات تظهر بعض التحسن، لكنها تظل حذرة ومتراجعة عن المخاطرة، رغم الاتجاه الصاعد الأخير».
كما تشير البيانات إلى أن أحجام التداول الفورية، والتقلبات، والرافعة المالية في المشتقات لا تزال قرب مستوياتها المنخفضة قبل كانون الاول/ديسمبر، كما أن 86% من الفائدة المفتوحة مركزة في عقود الانتهاء الشهرية الأمامية. وبالإضافة إلى ذلك، ظلت معدلات التمويل للعقود الدائمة منخفضة، مما يعكس محدودية المراكز الطويلة بين المستثمرين، حسب تقرير لوند.
ووفقاً لبلومبيرغ , تظل بيتكوين في وضع هش، إذ لم يتبع السوق الأوسع هيكل الانتعاش، حيث لم تتحرك المعنويات في الأسواق الأخرى بنفس قوة التدفقات الجديدة في صناديق التداول. ومع ذلك، يرى المحللون أن أي مكاسب إضافية قد تحفز نشاط عقود المستقبل في بورصة شيكاغو، خاصة صفقة «الفرق الأساسي» التي تهدف إلى الاستفادة من الفارق بين الأسعار الفورية والعقود المستقبلية، لتصبح جذابة مرة أخرى للمستثمرين المؤسسيين.
ختاماً , يؤكد التقرير أن ارتفاع بيتكوين الأخير يشبه أكثر فترة استراحة مؤقتة للسوق من حالة الحذر، وليس انتعاشًا شاملاً، مما يجعل المستثمرين يتوخون الحذر في اتخاذ مراكز طويلة الأجل رغم الصعود الحالي في الأسعار.




