حواسيب إنتل الجديدة تدعم الذكاء الاصطناعي وتستهدف المنافسة العالمية

كشفت شركة إنتل يوم الاثنين خلال معرض CES في لاس فيغاس عن حواسيب محمولة تعتمد على معالجات جديدة من تصميم Panther Lake، مع تقنية تصنيع محسّنة، في خطوة تهدف إلى تعزيز تنافسية الشركة في السوق واستعادة حصتها بين كبار مصنعي الحواسيب العالمية. وذكرت الشركة أن الطلبات على الحواسيب الجديدة ستبدأ الثلاثاء، على أن تتوفر عالميًا اعتبارًا من 27 كانون الثاني/يناير.
وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , أوضحت إنتل أن الحواسيب الجديدة ستوفر للمستخدمين أداءً محسّنًا بشكل ملحوظ، لا سيما عند تشغيل برامج الذكاء الاصطناعي، وفق ما أكده جيم جونسون، نائب الرئيس التنفيذي للشركة. وأضاف جونسون: «الصناعة وإنتل على حد سواء عند نقطة تحول استراتيجية في 2026، والذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لنا جميعًا».
وتمثل هذه الخطوة جزءًا من جهود إنتل لتعزيز أعمالها في إنتاج المعالجات للعملاء الخارجيين , ما يعرف بـ«المسبك» (Foundry) , وهو مجال تتصدره شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC)، تليها شركة سامسونج إلكترونيكس الكورية الجنوبية. وقد استعانت إنتل سابقًا بـTSMC لبعض عمليات الإنتاج، لكنها تسعى من خلال تقنية 18A الجديدة لإعادة تصنيع أفضل منتجاتها داخليًا، بما يشمل استخدام ترانزستورات بتقنية Gate-All-Around التي توفر تحكمًا أفضل وكفاءة أعلى للطاقة.
بالاضافة , أشار جونسون إلى أن هذه المعالجات الجديدة تمثل جزءًا أساسيًا من خطة الشركة لتعافي أعمالها، حيث تعتمد عليها لاستعادة حصتها السوقية وإثبات قدرة مصنعاتها على الفوز بعقود إنتاج مخصصة، وهي سوق ناشئة بالنسبة لإنتل.
ويأتي الكشف عن هذه الحواسيب في وقت تدعم فيه الحكومة الأميركية شركة إنتل، بعد أن أصبحت أكبر داعم للشركة ضمن اتفاق توسطت فيه البيت الأبيض. كما استحوذت شركتا إنفيديا وسوفت بنك على حصص بمليارات الدولارات، ما ساعد في رفع سعر سهم الشركة. ومع ذلك، لا تزال إنتل بحاجة لإثبات أن أعمالها الأساسية تستعيد قوتها بعد سلسلة من جهود خفض التكاليف وجذب الاستثمارات في 2025، وفق ما أكده ليب-بو تان، الرئيس التنفيذي للشركة.
ووفقاً لبلومبيرغ وعلى صعيد المنتجات، تحتوي تقنية 18A الجديدة على ميزتين مبتكرتين، حيث تساعد على دمج المزيد من الترانزستورات في مساحة أصغر، مما يزيد من قدرة المعالجات على معالجة كميات أكبر من البيانات مع تقليل استهلاك الطاقة، وهو أمر حاسم لمواكبة الطلب المتزايد على الحوسبة عالية الأداء وبرامج الذكاء الاصطناعي.
في الختام , أعلنت الشركة عن خطط لإطلاق منصة لأجهزة ألعاب الفيديو المحمولة، على أن يتم الإعلان عن المزيد من التفاصيل عبر شركائها لاحقًا هذا العام، في خطوة أخرى لدعم استراتيجية التوسع وتعزيز دورها في الأسواق المستقبلية.



