Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الذهب يرتفع بدعم من توقعات خفض الفائدة

1

عزّزت أسعار الذهب مكاسبها، اليوم الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوى لها في أسبوع، مدفوعة بتصريحات لمسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي تميل إلى التيسير النقدي، ما زاد رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في فنزويلا التي رفعت الطلب على أصول الملاذ الآمن.

وفقاً لمصادر رويترز اليوم , ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4463.63 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز بنحو 3% في جلسة أمس. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم شباط/فبراير بنسبة 0.5% إلى 4473.90 دولاراً للأوقية.

ويأتي هذا الأداء القوي بعد أن سجّل الذهب أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4549.71 دولاراً للأوقية في 26 كانون الاول/ديسمبر، منهياً عام 2025 بمكاسب سنوية بلغت 64%، وهو أفضل أداء سنوي للمعدن الأصفر منذ عام 1979.

وفي هذا السياق، قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة “تيستي لايف”، إن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الاتحادي “لم تكن مضرة بالتأكيد”، لكنه أشار إلى أن التوقعات الأساسية لم تتغير كثيراً حتى الآن، لافتاً إلى أن الأسواق تترقب أسبوعاً حافلاً بالبيانات، في مقدمتها تقرير الوظائف الأميركية المقرر صدوره يوم الجمعة.

وكان نيل كاشكاري، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في مينيابوليس، قد صرّح أمس الاثنين بأن التضخم يتراجع بوتيرة بطيئة، محذّراً في الوقت نفسه من خطر حدوث ارتفاع مفاجئ في معدل البطالة، وهو ما يعزز احتمالات لجوء البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ووفقاً لرويترز , تُظهر تسعيرات الأسواق حالياً توقعات بإجراء خفضين على الأقل في أسعار الفائدة الأميركية خلال هذا العام، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية بحثاً عن مؤشرات أوضح حول المسار الذي قد تنتهجه السياسة النقدية للاحتياطي الاتحادي.

على الصعيد الجيوسياسي، ساهمت التطورات في فنزويلا في دعم أسعار الذهب، بعدما دفع الرئيس الفنزويلي المعتقل في الولايات المتحدة، نيكولاس مادورو، ببراءته من تهم تتعلق بالمخدرات. وكانت واشنطن قد أعلنت اعتقال مادورو يوم السبت في عملية أثارت قلقاً دولياً واسعاً، وسط تقارير عن سقوط قتلى مدنيين، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة “ستتولى زمام الأمور” في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

ويُعرف عن الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، أنه يستفيد من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة ومن فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي أو الاقتصادي، وهو ما يفسر الإقبال المتزايد عليه في المرحلة الراهنة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت بدورها ارتفاعات قوية، إذ صعدت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.8% إلى 78.64 دولاراً للأوقية، بعد أن كانت قد سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولاراً في 29 كانون الاول/ديسمبر كانون الأول. كما ارتفع البلاتين بنسبة 2% إلى 2315.69 دولاراً للأوقية، بعدما بلغ أعلى مستوى تاريخي له عند 2478.50 دولاراً يوم الاثنين الماضي، وكان قد قفز بأكثر من 5% في وقت سابق من الجلسة مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوع.