Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

إنفيديا تكشف عن رقائق ذكاء اصطناعي أسرع قبل الموعد المتوقع

Nvidia (google)

كشفت شركة إنفيديا عن جيل جديد من أنظمة خوادم الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع من المعتاد، في خطوة تعكس احتدام السباق العالمي في هذا القطاع الحيوي. ووفق ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، أعلن الرئيس التنفيذي للشركة، جنسن هوانغ، يوم الاثنين خلال مشاركته في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES بمدينة لاس فيغاس، عن أنظمة خوادم جديدة تحمل اسم فيرا روبين، من المقرر طرحها في الأسواق خلال النصف الثاني من العام الجاري.

وبحسب وول ستريت جورنال، درجت إنفيديا على الكشف عن تفاصيل رقائقها المتقدمة خلال مؤتمرها السنوي للمطورين في فصل الربيع، غير أن هوانغ أوضح أن التعقيد المتزايد في متطلبات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الطلب الهائل على المعالجات المتقدمة، دفعا صناعة أشباه الموصلات إلى تسريع وتيرة الابتكار والإطلاق.

وقال هوانغ خلال كلمته: «إن حجم الحوسبة المطلوب للذكاء الاصطناعي يتصاعد بشكل غير مسبوق، والسباق نحو الريادة في هذا المجال قد بدأ فعلياً»، في إشارة إلى التنافس المحتدم بين كبرى شركات التكنولوجيا للوصول إلى الجيل التالي من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح الرئيس التنفيذي، وفق وول ستريت جورنال، أن التحولات العميقة في عالم الحوسبة تقف خلف هذا الطلب المتزايد، لافتاً إلى أن مرحلة “الاستدلال” — أي الطريقة التي تستجيب بها نماذج الذكاء الاصطناعي لأوامر المستخدم — أصبحت أشبه بعملية تفكير معقدة، ما يستدعي تدريب النماذج على كميات هائلة ومتنامية من البيانات.

وتراهن إنفيديا على ما تسميه «الـأومنفيرس»، وهو نهج تدريبي يعتمد على محاكاة الواقع لتعليم نماذج الذكاء الاصطناعي كيفية التفاعل مع العالم الحقيقي. وذكرت وول ستريت جورنال أن هذا الأسلوب يسمح، على سبيل المثال، بتطوير أنظمة القيادة الذاتية عبر محاكاة ملايين سيناريوهات القيادة، بدلاً من الاعتماد حصراً على التدريب الميداني المكلف زمنياً ومالياً.

وسُميت خوادم فيرا روبين تيمناً بعالمة الفلك الأميركية التي أسهمت باكتشافات جوهرية حول حركة الأجرام السماوية، وهي مصممة لتحمل أعباء حوسبة هائلة تمكّن من تشغيل تلك المحاكاة المعقدة. وأفادت وول ستريت جورنال بأن إنفيديا اختبرت هذه الأنظمة على افتراض أن نماذج الذكاء الاصطناعي المستقبلية قد تحتاج إلى ما يصل إلى 10 تريليونات مُعامل بيانات أثناء التدريب.

وبحسب الشركة، تتيح وحدات المعالجة الرسومية من جيل روبين تدريب نموذج بهذا الحجم خلال شهر واحد باستخدام ربع عدد الرقائق المطلوبة مقارنة بالجيل السابق المعروف باسم بلاكويل، كما توفّر انخفاضاً في تكلفة عمليات الاستدلال يصل إلى عشرة أضعاف. وأشارت الصحيفة إلى أن إنفيديا دمجت أيضاً تقنيات متقدمة في مجالات الاتصال وتخزين الذاكرة، ما عزز مكانتها ليس فقط كأكبر صانع لرقائق الحوسبة، بل كواحدة من أكبر شركات معدات الشبكات في العالم.

وفي سياق متصل، لفتت وول ستريت جورنال إلى أن إنفيديا تعمل على توسيع منظومتها البرمجية عبر مكتبات وأدوات جديدة تسهّل استخدام رقائقها في مجالات مثل الروبوتات والمركبات ذاتية القيادة، فيما أطلق عليه هوانغ مفهوم «الذكاء الاصطناعي الفيزيائي».

من جانبه، وصف دانيال نيومان، الرئيس التنفيذي لمجموعة فوتوروم للأبحاث، نظام فيرا روبين بأنه «قفزة جيلية مذهلة»، معتبراً أن الكشف المبكر عنه يبعث برسالة طمأنة للأسواق بشأن جاهزية الإنتاج وسرعة الطرح التجاري، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال.

ورغم أهمية الإعلان، أفادت الصحيفة بأن سهم إنفيديا أنهى تداولات يوم الاثنين على استقرار نسبي، دون تغيرات جوهرية تُذكر، حتى في تعاملات ما بعد الإغلاق.

وفي المقابل، لم تغب المنافسة، إذ أشارت وول ستريت جورنال إلى أن ليزا سو، الرئيسة التنفيذية لشركة إيه إم دي، شددت خلال كلمتها في المعرض نفسه على أهمية الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، معلنة عن شراكة مع شركة روبوتات إيطالية لتطوير روبوت صناعي بشري باستخدام شرائح AMD. كما كشفت الشركة عن رقائقها الجديدة Instinct MI440X، المتوقع إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام، والتي تُعد أقوى محاولة حتى الآن لمنافسة هيمنة إنفيديا في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي.