Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

مكاسب الأسهم الأميركية في 2026 محدودة وسط مخاوف وحذر المستثمرين

مكاسب محدودة

على الرغم من ارتفاع الأسهم الأميركية بنسبة 78% خلال الثلاث سنوات الماضية، يواصل محللو وول ستريت توقعاتهم الإيجابية، إلا أن هذا التفاؤل لهذا العام يأتي مع قدر من الحذر.

وفي حديث هاتفي يوم الجمعة، نصح سام ستوفال كبير استراتيجيي الاستثمار في CFRA، بخفض التوقعات قليلاً. يمكن الاستمرار في التفاؤل، لكن من الأفضل تبني نهج حذر نظراً لاقترابنا من سنة انتخابات منتصف المدة التي تاريخياً تشهد تحديات كبيرة.

وتشير توقعات الاستراتيجيين الذين شملهم استطلاع بلومبيرغ إلى أن مؤشر S&P 500 قد يسجل ارتفاعاً بنسبة 9.2% هذا العام، بما يتماشى تقريباً مع متوسط العائد الإجمالي للقرن الحالي. ومع ذلك، يظل هذا الأداء أقل من السنوات الثلاث الماضية، التي حقق فيها المؤشر زيادات بلغت 24% و23% و16% على التوالي، بحسب بلومبيرغ.

ويضيف ستوفال أن متوسط المكاسب المتوقع يتماشى مع الأداء التاريخي للسنة الرابعة بعد ثلاث سنوات متتالية من ارتفاعات مزدوجة الرقم. لكن التاريخ الحديث أقل تفاؤلاً، إذ تلت آخر فترتين من ثلاث سنوات متتالية بارتفاعات لا تقل عن 10% تراجع سنوي في كل من 2015 و2020.

وإذا سجل مؤشر S&P 500 ارتفاعاً بنسبة 10% هذا العام، فسيكون أفضل أداء خلال أربع سنوات منذ عام 1999.

ويعتمد السيناريو الصاعد على توقعات بزيادة وتيرة النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال النصف الأول من العام، مدعومة بخفض الضرائب وتخفيف القيود التنظيمية، إضافة إلى الدعم المستمر من توسع مشاريع الذكاء الاصطناعي. في المقابل، تأتي عوامل الحذر من المخاوف المستمرة بشأن التقييمات المرتفعة واحتمال أن تؤثر خطط الإنفاق الرأسمالي على مستويات الأرباح.

وأوضحت فيكتوريا رولوف وسافيتا سوبرامانيان، استراتيجيتا BofA Securities، في مذكرة بحثية يوم الجمعة، أن زيادة استثمارات رأس المال لدى شركات التكنولوجيا الكبرى التي تمثل نسبة كبيرة من المؤشر، وارتفاع مستويات التقييم، إلى جانب بعض الضغوط في سوق العمل، جميعها عوامل تستدعي تبنّي موقف أكثر حذراً.

وتقدر الاثنتان أن يسجل مؤشر S&P 500 ارتفاعاً متواضعاً بنسبة 4% خلال هذا العام, وفق بلومبيرغ.

كما يشير التاريخ إلى أسباب للحذر قبل 2026، إذ يبلغ متوسط صعود السوق خلال سنوات انتخابات منتصف المدة 3.8% فقط، مع تسجيل ارتفاع في 55% من الحالات، وهو أداء لا يختلف كثيراً عن رمية عملة، بحسب ستوفال.

وذكر توم إيساي مؤسس Sevens Report يوم الجمعة أن الفترة التي يشهد فيها سوق الأسهم ارتفاعاً ثلاث سنوات متتالية، كما حصل مؤخراً، غالباً ما تظهر في مراحل متأخرة من الدورة الاقتصادية وتسبق عادة حدوث أسواق هابطة دورية.

وأشار إلى أن هذا الوضع «يثير قلقاً خاصاً» عند مراجعة العوائد السلبية لمؤشر S&P 500 خلال خمس سنوات التالية لمثل هذه الارتفاعات الثلاثية، مؤكداً ظهور مؤشرات لاحتمال حدوث سوق هابطة، بما في ذلك المخاوف من فقاعة في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتراجع المؤشر مؤخراً لاختبار مستويات الدعم.

ورغم ذلك، تم تجاهل التحذيرات المتعلقة بالتقييمات المرتفعة والأرباح غير المستدامة في الفترة الأخيرة، إذ تستمر أرباح الشركات في التوسع. ومن المتوقع أن يرتفع نمو الأرباح في 2026 ليصل نحو 14% مقارنة بـ12% في 2025، ما قد يشكّل دعماً لأداء السوق.

وصرّح كيث ليرنر الرئيس التنفيذي للاستثمار وكبير استراتيجيي السوق في Truist Advisory Services Inc.: "كان هذا السوق الصاعد مدفوعاً أساساً بالأرباح. فقد شهدنا ارتفاعاً طفيفاً في التقييمات، لكن الجزء الأكبر من الأداء جاء نتيجة نمو الأرباح".

وأكد أن الأرباح ستظل القوة الدافعة الرئيسة لأداء السوق، إلا أنه من المتوقع أن يكون معدل الارتفاع أبطأ نظراً لتداول الأسهم عند مستويات مضاعفات مرتفعة تاريخياً, وفقا لبلومبيرغ.