Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

التعرّف على الوجوه يدخل بقوة إلى اعتقالات الهجرة في أميركا

2

اعتمدت هيئة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) تقنية التعرّف على الوجوه عبر الهواتف المحمولة لتسريع عمليات الاعتقال والتحقق من الهوية، في خطوة تقول الوكالة إنها تجعل الإجراءات أكثر سرعة ودقة، فيما يثير التوسع في استخدامها مخاوف متزايدة لدى المدافعين عن الحقوق المدنية.

وفقاً لمصادر بلومبيرغ نهار الاحد , وبحسب مسؤولين حاليين وسابقين، بات تطبيق Mobile Fortify جزءًا روتينيًا من عمليات ICE خلال الأشهر الأخيرة. ويتيح التطبيق للضباط التقاط صورة لوجه المشتبه به عبر الهاتف، ليُظهر فورًا هويته , وغالبًا وضعه من حيث الهجرة , من خلال الربط بقواعد بيانات حكومية متعددة.

وتؤكد الوكالة أن هذه التقنية تقلّص حالات الاحتجاز الخاطئ، حيث كان يُحتجز أشخاص لساعات قبل التأكد من أنهم يتمتعون بوضع قانوني أو أنهم مواطنون أميركيون.

يأتي هذا التطور في ظل تمويل غير مسبوق حصلت عليه ICE هذا الصيف بقيمة 75 مليار دولار، إضافة إلى ميزانيتها الاعتيادية، ما جعلها الوكالة الفيدرالية الأكثر تمويلًا في مجال إنفاذ القانون. وقد استُخدمت هذه الأموال لتجربة تقنيات جديدة تهدف إلى تعزيز سياسة الترحيل الجماعي التي تعهّد بها الرئيس دونالد ترامب في ولايته الثانية.

وخلال الفترة الأخيرة، وافقت الوكالة على عقود لأدوات متقدمة، بينها تقنية لمسح قزحية العين، كما استعانت بشركات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد مواقع المهاجرين.

وقال تشاد وولف، رئيس قسم الأمن الداخلي والهجرة في معهد «سياسات أميركا أولًا»، ووزير الأمن الداخلي بالإنابة سابقًا:

«كان الوعد الأساسي للرئيس ترامب إزالة التهديدات الإجرامية وتهديدات السلامة العامة بأعداد كبيرة، وهذه التقنيات تمنح أجهزة إنفاذ القانون أدوات تجعل المهمة أكثر قابلية للإدارة».

من جهتها، قالت متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي إن «Mobile Fortify أداة قانونية طُوّرت لدعم التحقق الدقيق من الهوية ووضع الهجرة خلال عمليات الإنفاذ».

ووفقاً لبلومبيرغ , في واقعة رصدها مراسل صحافي في تموز/يوليو بولاية فلوريدا، استخدم ضباط ICE التطبيق لتصوير رجلين من غواتيمالا بعد توقيفهما من قبل شرطة الولاية. وأظهرت النتائج أن أحدهما سبق أن صادفته دوريات حرس الحدود وتلقى إخطارًا بالمثول أمام المحكمة.

وقال أحد الضباط خلال توقيف آخر: «لدينا تطبيق جديد , إنه التعرّف على الوجوه. إذا كان لديهم سجل سابق وصور في قواعد بياناتنا، نحصل على تطابق فورًا».

ويصل التطبيق إلى عدة قواعد بيانات جنائية وحكومية، تشمل سوابق التفاعل مع سلطات الهجرة، مثل التوقيف عند الحدود أو الدخول عبر نقاط قانونية. وفي المقابل، يحذّر ناشطون في الحقوق المدنية من توسّع استثمارات وزارة الأمن الداخلي في تقنيات التعرّف على الوجوه، التي تُستخدم أيضًا في نقاط التفتيش بالمطارات وبرامج تتبع المغادرين، معتبرين أن ذلك يوسّع نطاق المراقبة الحكومية.

ووفق تحليل لبيانات التعاقدات الفدرالية، ارتفع إنفاق الحكومة على شركات المراقبة خلال العقد الماضي بشكل ملحوظ، مع منح عقود تتجاوز 30 مليون دولار هذا العام، ما يعكس تسارع تبنّي التقنيات البيومترية في سياسات الهجرة والأمن.