حريق في طائرة إيرفرانس متجهة من بيروت إلى باريس يجبرها اضطرارياً على الهبوط في ميونيخ

إير فرانس (إنترنت)
إضطرت رحلة تابعة لشركة إير فرانس إلى تحويل مسارها والهبوط اضطراريًا بسبب حريق مجهول المصدر تمّت السيطرة عليه أثناء رحلتها من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت إلى مطار شارل ديغول في باريس، بعدما أعلنت حالة طوارئ وهي تحلّق فوق الأجواء الألمانية، في واقعة لاقت اهتمامًا واسعًا من مواقع الطيران المتخصصة ومنصات تتبع الرحلات الجوية.
وبحسب ما أورده موقع AIRLIVE المتخصص بأخبار الطيران والحوادث الجوية، فإن الرحلة التي تحمل الرقم AF565 كانت تُشغَّل بطائرة من طراز Airbus A330-200، وقد أقلعت من بيروت عند الساعة 17:29 بالتوقيت المحلي، أي بعد نحو ثلاثين دقيقة من موعد الإقلاع المقرر، متجهة إلى باريس في رحلة اعتيادية تُسيّرها إير فرانس بشكل منتظم على هذا الخط. وتشير بيانات تتبع الرحلات المنشورة عبر مواقع الملاحة الجوية إلى أن الرحلة كانت تسير بشكل طبيعي في مراحلها الأولى دون تسجيل أي مؤشرات غير اعتيادية.
وأوضح تقرير AIRLIVE أن الطائرة، وأثناء تحليقها على ارتفاع يقارب 40 ألف قدم فوق جنوب ألمانيا، قام طاقم القيادة بتفعيل رمز الطوارئ الدولي Squawk 7700، وهو الرمز المعتمد عالميًا من قبل منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) للإشارة إلى وجود حالة طارئة عامة غير محددة، تستوجب أولوية فورية في حركة الملاحة الجوية. ويُستخدم هذا الرمز في حالات متعددة، من بينها الأعطال التقنية، أو الحالات الطبية الحرجة على متن الطائرة، أو أي ظرف آخر يقدّر الطاقم أنه قد يؤثر على سلامة الرحلة، وفق ما توضحه أدلة ICAO وإيضاحات خبراء الطيران التي ينقلها AIRLIVE بشكل دوري.
وعقب إعلان حالة الطوارئ، بدأت الطائرة هبوطًا سريعًا ومنظمًا من ارتفاع التحليق، حيث أظهرت بيانات التتبع أن الطائرة غيّرت مسارها بشكل مباشر نحو مطار ميونيخ الدولي. ووفق ما أفادت به منصات تتبع الرحلات الجوية التي استند إليها AIRLIVE، منح مراقبو الحركة الجوية في ألمانيا الطائرة أولوية كاملة، وتم فتح مسار مباشر لها، في إجراء يُعد بروتوكولًا قياسيًا في مثل هذه الحالات لضمان الهبوط الآمن بأقصر وقت ممكن.
وكان من المقرر أن تصل الرحلة إلى مطار شارل ديغول في باريس عند الساعة 19:50 بالتوقيت المحلي، إلا أن هذا المخطط تغيّر بالكامل بعد إعلان الطوارئ. ووفق التحديثات الزمنية التي نشرها AIRLIVE، دخلت الطائرة مسار الاقتراب النهائي من مطار ميونيخ عند الساعة 20:15 بتوقيت وسط أوروبا، قبل أن تهبط بسلام على المدرج 26L عند الساعة 20:19، دون تسجيل أي إصابات بين الركاب أو الطاقم، ودون ورود تقارير عن أضرار مادية ظاهرة.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر شركة إير فرانس بيانًا رسميًا يوضح السبب الدقيق لإعلان الطوارئ، سواء كان تقنيًا أو صحيًا أو أمنيًا، وهو أمر شائع في مثل هذه الحالات إلى حين الانتهاء من الفحوصات الفنية والإجراءات الداخلية. ويشير خبراء طيران نقلت عنهم تقارير AIRLIVE إلى أن تفعيل Squawk 7700 لا يعني بالضرورة وجود خطر وشيك أو حادث كبير، بل يُستخدم أحيانًا كإجراء احترازي يتيح للطاقم اتخاذ القرار الأكثر أمانًا، حتى في حال وجود مؤشرات أولية فقط على مشكلة محتملة.
وتبرز هذه الحادثة، وفق محللين في شؤون الطيران نقلت آراءهم مواقع متخصصة مثل AIRLIVE، أهمية أنظمة السلامة والتنسيق الدولي بين أطقم الطائرات ومراقبي الحركة الجوية، حيث تتيح هذه الأنظمة التعامل السريع والفعّال مع الحالات الطارئة وتقليل المخاطر إلى أدنى حد ممكن. كما تؤكد الواقعة الدور المحوري الذي تلعبه المطارات الكبرى مثل مطار ميونيخ، المصنف كأحد أهم المطارات الأوروبية من حيث الجاهزية الفنية واللوجستية، في استقبال الرحلات المحوّلة والتعامل مع سيناريوهات الطوارئ بكفاءة عالية.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من شركة إير فرانس أو السلطات المعنية، تبقى المعلومات الواردة من AIRLIVE ومنصات تتبع الرحلات الجوية المصدر الأساسي لتفاصيل ما جرى، وسط تأكيدات على أن جميع الركاب وصلوا بسلام، وأن الإجراءات المتخذة جاءت ضمن أعلى معايير السلامة المعتمدة في قطاع الطيران المدني الدولي.




