الراند الجنوب أفريقي يصعد لأعلى مستوى منذ 3 سنوات مع تفاؤل المستثمرين بالإصلاحات الاقتصادية

ارتفع الراند الجنوب أفريقي يوم الجمعة إلى أقوى مستوى له منذ عام 2022، مسجلاً 16.503 مقابل الدولار، بدعم من اتجاهات اقتصادية إيجابية وإصلاحات مستمرة في البلاد، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المعادن. ويأتي هذا الارتفاع بعد أن سجلت العملة مكاسب كبيرة بلغت 14٪ خلال عام 2025، وهو أفضل أداء لها منذ عام 2009، متفوقة على معظم عملات الأسواق الناشئة.
وفقاً لمصادر بلومبيرغ نهار الجمعة , يعكس هذا الصعود تفاؤل المستثمرين بإمكانات الحكومة لتعزيز النمو الاقتصادي في أكبر اقتصاد بالقارة الأفريقية، بعد عقد من النمو الضعيف الذي لم يتجاوز متوسطه 1٪ سنويًا. وتلعب أسعار المعادن المرتفعة دورًا إضافيًا في دعم العملة، فيما ساعد هدف بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي للتضخم عند 3٪ على خفض توقعات التضخم، مما عزز الثقة في قدرة صانعي السياسات على الحفاظ على استقرار الأسعار.
وقال أندرس فاييرغيمان، مدير محافظ في PineBridge Investments Europe Ltd.: "البيئة إيجابية جدًا للراند، ولا أرى سببًا لضعفه من هذا المستوى". وأضاف أن الراند "كان قويًا جدًا في الأشهر الأخيرة، مدعومًا بتوطيد الإطار المؤسسي وثقة جديدة في استقرار الأسعار، ما ينبغي أن يدعم النمو الاقتصادي".
ومع ذلك، تختلف التوقعات المستقبلية بين الخبراء؛ إذ يرى محللون من BNP Paribas SA وMizuho Bank Ltd. أن الراند قد يصل إلى 17 مقابل الدولار في الربع الأول من 2026، ما يعكس توقعات أكثر حذرًا.
وعلى صعيد الأسهم، ارتفع مؤشر الأسهم القياسي في جنوب أفريقيا بنسبة تصل إلى 0.9٪ قبل أن يقلص مكاسبه، مدعومًا بأسهم قطاع التعدين والمعادن الثمينة.
من جهته، أشار مايكل جروبيلر، استراتيجي في Ashburton Fund Managers Ltd.، إلى أن الراند "مبالغ في شرائه على المدى القصير"، ومن المحتمل أن يستقر حول نطاق 16.50-16.70 مقابل الدولار بعد الأداء القوي في نهاية العام. وأضاف أن المخاطر على العملة تشمل صعود الدولار، وجني الأرباح في المعادن الثمينة، وتجدد التوترات الجيوسياسية التي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.




