مامداني يلغي أوامر العمدة السابق في نيويورك

شرع عمدة مدينة نيويورك الجديد زوهراّن مامداني فور توليه منصبه في 1 كانون الثاني/يناير بإلغاء جميع الأوامر التنفيذية التي أصدرها سلفه إريك آدمز خلال الخمسة عشر شهرًا الماضية، في خطوة وصفها مكتبه بأنها تهدف إلى منح "بداية جديدة للإدارة القادمة"، حسبما نقلت وكالة بلومبيرغ.
وقد شملت التوجيهات جميع الأوامر التنفيذية التي أصدرها آدمز منذ 26 أيلول/سبتمبر 2024، وهو اليوم الذي وُجّهت فيه تهم فساد فدرالية له، والتي تم إسقاطها لاحقًا من قبل وزارة العدل في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب. وأوضح مكتب العمدة أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الأولويات وتنظيم الإدارة بشكل يسمح بالبدء بشكل جديد وفعال منذ اليوم الأول للولاية.
ومن بين الأوامر الملغاة، كان هناك أمران أثارا جدلًا واسعًا: الأول حظر على بعض مسؤولي المدينة المشاركة في ممارسات شراء "تُميّز ضد دولة إسرائيل أو المواطنين الإسرائيليين أو أولئك المرتبطين بإسرائيل"، إضافة إلى توجيهات مماثلة لمسؤولي صناديق التقاعد لمنع سحب الاستثمارات من الأصول المرتبطة بإسرائيل. ويأتي هذا الإجراء بعد أن اعتمد آدمز سابقًا في يونيو تعريفًا واسعًا لمعاداة السامية، انتقده بعض المعارضين باعتباره يخلط بين النقد الموجه لحكومة إسرائيل والتحيز ضد اليهود.
وأكد آدمز أن كلا الأمرين كانا يهدفان لدعم المجتمع اليهودي في المدينة، بينما رأى آخرون أن الإجراء الأحدث كان يهدف إلى تقويض ولاية مامداني. ويُعرف مامداني بكونه ناقدًا صريحًا لحكومة إسرائيل وداعمًا لحركة "المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" (BDS)، ما جعل هذه التعديلات محل متابعة دقيقة على المستوى المحلي والدولي.
وبالإضافة إلى ذلك، أصدر مامداني عدة أوامر أخرى خلال يومي الخميس والجمعة، شملت إعادة تنظيم القيادة العليا للمدينة وإنشاء مكتب جديد مخصص للتواصل مع المجتمع، إلى جانب ثلاثة أوامر تتعلق بالإسكان والعقارات، بهدف تعزيز كفاءة الإدارة وتحسين الخدمات للمواطنين.
وأعاد أحد الأوامر تأسيس مكتب حماية المستأجرين، وهو وكالة أنشئت عام 2019، بينما أنشأت الأوامر الإضافية فرق عمل لمراجعة المواقع المملوكة للمدينة لإمكانية تطويرها، وتحديد اللوائح والإجراءات التي يمكن تبسيطها لتسريع إنتاج المساكن الميسورة التكلفة، وفق تصريحات مكتب العمدة لوكالة بلومبيرغ.
وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة إجراءات أولية لمامداني منذ توليه منصبه، لتعزيز "بداية جديدة" على مستوى السياسات التنفيذية للمدينة، مع التركيز على الإصلاح الإداري وتحسين الأداء العام، وهو ما أكدته وكالة بلومبيرغ في تغطيتها لهذه التغييرات.




