Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

لكزس تتجاوز 360 ألف سيارة في أميركا

 مبيعات قياسية لكزس (AI)

تتوقع علامة لكزس الفاخرة التابعة لشركة تويوتا موتور أن ترتفع تسليماتها في الولايات المتحدة خلال عام 2025 بنحو 5% لتتجاوز 360 ألف سيارة، مدفوعة بشكل أساسي بسيارتها الأكثر مبيعًا على الدوام، وهي RX متوسطة الحجم. ومن المقرر أن تعلن تويوتا وغيرها من شركات السيارات نتائج المبيعات الرسمية في الولايات المتحدة في 5 كانون الثاني/ناير.

ويعود الأداء اللافت الذي حققته لكزس، والذي وضعها في موقع المنافس البارز على لقب العلامة الفاخرة الأولى في السوق الأميركية، إلى حد كبير إلى توسّع تشكيلة سيارات الكروس أوفر والـSUV، التي باتت تمثل أكثر من 80% من إجمالي مبيعات العلامة.

وقال سام فيوراني، المحلل في شركة AutoForecast Solutions LLC: «لقد ملأوا جميع الفراغات في السوق من خلال مجموعة سيارات الكروس أوفر والـSUV. تمتلك لكزس كل الفئات من الصغيرة إلى الكبيرة، سواء القائمة على السيارات أو الشاحنات».

ويكتسب هذا النمو أهمية خاصة في ظل شحن العديد من طرازات لكزس من اليابان، ما يجعلها خاضعة للرسوم الجمركية على الواردات التي فُرضت في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويشكّل هذا التحول تباينًا حادًا مقارنةً بما كانت عليه الشركة قبل بضع سنوات، حين كانت تعاني من تباطؤ المبيعات بسبب تقادم تشكيلة منتجاتها وافتقارها لمزايا تجذب المشترين الأصغر سنًا.

وفي بعض الحالات، فاق الطلب المعروض المتاح. وقال بروك جوندرُو، وهو مدير منطقة صيدليات يبلغ من العمر 28 عامًا في تشارلستون بولاية ساوث كارولاينا، إنه تواصل مع نحو نصف دزينة من الوكلاء بحثًا عن سيارة Lexus GX باللون الفضي (Atomic Silver)، بعد علمه بأن أقرب صالة عرض لديه تضم عشرات المشترين على قوائم الانتظار. وفي النهاية، عثر على السيارة عبر الإنترنت في روكفيل بولاية ماريلاند، ودفع عربونًا ووافق على شراء السيارة بسعرها الرسمي.

وقال جوندرُو عن سيارته التي بلغت قيمتها 88 ألف دولار والتي اشتراها في أوائل كانون الأول/ديسمبر: «هذه السيارات نادرة جدًا». وأضاف: «سافرت مسافة 500 ميل في اتجاه واحد للحصول عليها».

من جهته، قال كودي غودمان، المدير العام للمبيعات في Hendrick Lexus في تشارلستون، إن الطلب على طراز GX يفوق بكثير المخزون المتوافر. وأضاف: «لا يمكننا مجاراة حجم الطلب».

ورغم هذا الزخم القوي، لا تزال لكزس تواجه تحديات. إذ قد تؤدي قيود الطاقة الإنتاجية لدى تويوتا إلى الحد من نمو المبيعات مستقبلًا. وفي الوقت نفسه، فإن «ترفنة» العلامات التجارية الشعبية تعني أن مزايا كانت حكرًا على السيارات الفاخرة مثل عجلات القيادة المغلّفة بالجلد، والأسقف البانورامية، والمقاعد المهوّاة باتت متاحة الآن في سيارات غير فاخرة مثل كامري وراف 4.

كما قد تتعرض الصورة الفاخرة لعلامة لكزس إلى بعض التآكل مع إطلاق علامة Century فائقة الفخامة التابعة لتويوتا، والتي تتربع على قمة تشكيلة الشركة العالمية.

الطلب على سيارات الـSUV العائلية

تواجه مصانع تويوتا بالفعل ضغوطًا متزايدة مع رفع وتيرة إنتاج طراز TX الجديد كليًا والموجّه للعائلات، إلى جانب النسخة المحدّثة من طراز GX الأكثر صلابة. وقد بلغ مخزون طراز GX المصنّع في اليابان والذي شهد أول تحديث شامل له منذ نحو 15 عامًا في عام 2024 بالتزامن مع طراز Toyota 4Runner أقل من ثلاثة أيام من الإمدادات على مستوى الولايات المتحدة حتى أواخر كانون الأول/ديسمبر.

وقال ديجوان روس، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة لكزس والمسؤول عن المبيعات في الولايات المتحدة، في مقابلة: «لا تزال الطاقة الإنتاجية تمثل تحديًا، ومعظم مصانع الشركة إن لم يكن جميعها تعمل عند أقصى طاقتها».

كما تستفيد لكزس من تنامي الطلب على السيارات الهجينة التي تجمع بين البنزين والكهرباء، في وقت تباطأت فيه مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل. ففي حين راهنت العديد من العلامات الفاخرة بشكل كامل على المركبات الكهربائية، انتهجت تويوتا استراتيجية «المسارات المتعددة»، مقدمة طرازات تعمل بالبنزين فقط، وأخرى هجينة، وعددًا محدودًا من السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات.

وقد منح هذا النهج تويوتا ولكزس أفضلية واضحة، إذ باتت السيارات الهجينة وغيرها من المركبات المكهربة تمثل ما يقارب نصف إجمالي المبيعات في الولايات المتحدة للعلامتين معًا. وفي النصف الأول من عام 2025، تفوقت لكزس بفارق ضئيل على BMW AG في السوق الأميركية ببضع مئات من السيارات.

ويرى مسؤولو لكزس أن حاجز 350 ألف سيارة سنويًا بات يمثل خط الأساس الجديد للمبيعات وليس ذروة مؤقتة. وقال روس: «سيكون هذا الحد الأدنى الجديد لنا في المستقبل، طالما ظل القطاع قويًا».

وقبل خمس سنوات، كانت لكزس تمرّ بما يشبه أزمة منتصف العمر في الولايات المتحدة، مع تراجع حصتها السوقية وثبات المبيعات وتقدّم عمر تشكيلة منتجاتها. فقد اتسم تصميم بعض الطرازات بالقدم، بينما افتقرت أخرى إلى تجهيزات حديثة مثل الشاشات الكبيرة العاملة باللمس. ورغم تحوّل السوق نحو سيارات الكروس أوفر والدفع الرباعي، كانت لكزس لا تزال تعرض ستة طرازات من سيارات السيدان.

وفي إطار عملية إعادة هيكلة واسعة، أوقفت تويوتا إنتاج سيارة Lexus GS متوسطة الحجم في عام 2020. وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أعلنت إنهاء إنتاج الطراز الرائد LS، لتُسدل الستار على حقبة بدأت مع إطلاق العلامة عام 1989. كما تنقل تويوتا إنتاج طراز Lexus ES من مصنع في ولاية كنتاكي الأميركية إلى اليابان مع تراجع الطلب في السوق الأميركية.

أما محاولة مؤقتة لإضافة صف ثالث من المقاعد إلى طراز RX فلم تلقَ استحسان المشترين الأميركيين، وتم إيقافها في عام 2022. ومهّد ذلك الطريق لإطلاق طراز TX الأكبر حجمًا والمصنّع في الولايات المتحدة في العام التالي، وهو SUV بثلاثة صفوف تتسع لما يصل إلى ثمانية ركاب مع مساحة شحن واسعة. وقد فاق هذا الطراز التوقعات، مسجّلًا أكثر من 50 ألف عملية تسليم في عام 2025.