Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

تصاعد الأزمة النفطية في فنزويلا مع تراجع ناقلات النفط تحت الضغط الأميركي

نفط

غيّرت المزيد من ناقلات النفط المتجهة إلى فنزويلا مسارها أو توقفت في عرض البحر، مع تصاعد الضغوط الأميركية التي تشمل تهديدات بمصادرة السفن الناقلة للنفط الفنزويلي، في خطوة تزيد من خنق صادرات البلاد النفطية وتفاقم أزمتها الاقتصادية.

وفقاً لمصادر بلومبيرغ نهار الجمعة , أظهرت بيانات تتبع السفن، التي رصدتها «بلومبيرغ» أن ما لا يقل عن سبع ناقلات عدلت وجهتها أو أوقفت رحلتها، لتنضم إلى أربع سفن أخرى كانت قد تراجعت فور قيام القوات الأميركية باعتراض السفينة «سكيبر» في منتصف كانون الاول/ديسمبر. وتبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهذه السفن نحو 12.4 مليون برميل من النفط الخام.

يأتي ذلك في ظل حملة ضغط تقودها واشنطن ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، إذ تتهم الولايات المتحدة فنزويلا باستخدام عائدات النفط في تمويل أنشطة إجرامية، من بينها تهريب المخدرات والإرهاب. وضمن هذه الحملة، نفذت القوات الأميركية عمليات استهدفت قوارب يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات، أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص، كما صادرت ناقلتي النفط «سكيبر» و«سنتشريز»، اللتين لا تزالان محتجزتين قبالة سواحل ولاية تكساس.

وفي مؤشر إضافي على التصعيد، أعلنت الولايات المتحدة أنها قصفت منشأة داخل الأراضي الفنزويلية يُعتقد أنها كانت تُستخدم لنقل المخدرات، إلى جانب فرض عقوبات على أربع شركات صينية وأربع سفن مرتبطة بتجارة النفط الخام الفنزويلي.

مع عزوف السفن عن التوجه إلى الموانئ الفنزويلية، بدأت خزانات التخزين بالامتلاء، ما أجبر شركة النفط الوطنية «بتروليوس دي فنزويلا» (PDVSA) على إغلاق بعض الآبار. وبحسب البيانات، تراجع الإنتاج في حوض أورينوكو، الذي يُنتج معظم نفط البلاد، بنسبة 25% في 29 كانون الاول/ديسمبر مقارنة بمستوياته في منتصف الشهر نفسه.

ويُعد هذا التراجع ضربة جديدة لقطاع النفط الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد الفنزويلي، ويأتي في وقت تعاني فيه البلاد أصلًا من آثار سبع سنوات من العقوبات النفطية الأميركية، ما يحد من قدرتها على تأمين السيولة اللازمة لاستيراد الغذاء والدواء.

ووفقاً لبلومبيرغ , يحذّر محللون من أن أي تعطّل إضافي في صادرات النفط سيزيد من الضغوط على الاقتصاد الفنزويلي المثقل بالأزمات، إذ تعتمد الدولة بشكل شبه كامل على إيرادات النفط لتمويل احتياجاتها الأساسية.

وفي المقابل، تواصل شركة «شيفرون» الأميركية نقل النفط الخام الفنزويلي، بموجب ترخيص خاص حصلت عليه من وزارة الخزانة الأميركية، في استثناء محدود لا يخفف كثيرًا من وطأة القيود المفروضة على صادرات البلاد النفطية.