Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

بريطانيا تسجّل أدفأ وأكثر الأعوام إشراقاً في تاريخها

UK (google)

سجّلت المملكة المتحدة خلال عام ألفين وخمسة وعشرين أعلى درجات حرارة وأطول ساعات سطوع للشمس منذ بدء تسجيل البيانات المناخية، في عام وُصف بأنه الأدفأ والأكثر إشراقاً في تاريخ البلاد، وفق بيانات رسمية صادرة عن مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، ونقلتها وكالة بلومبيرغ.

وأظهرت البيانات أن متوسط درجة الحرارة في المملكة المتحدة بلغ عشر فاصل صفر تسعة درجات مئوية خلال عام ألفين وخمسة وعشرين، وهو الأعلى منذ بدء الرصد الحديث عام ألف وثمانمئة وأربعة وثمانين. كما بلغ إجمالي ساعات سطوع الشمس ألفاً وستمئة وثمانياً وأربعين ساعة ونصف الساعة، وهو الرقم القياسي الأعلى منذ بدء تسجيل هذه البيانات عام ألف وتسعمئة وعشرة، بحسب ما أوردته بلومبيرغ استناداً إلى مكتب الأرصاد.

وسجّلت إنجلترا بدورها أرقاماً قياسية جديدة على صعيد درجات الحرارة السنوية وساعات السطوع الشمسي، فيما شهدت اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية مستويات قياسية أو شبه قياسية في الحرارة وعدد ساعات الشمس، وفق البيانات ذاتها.

هذا الارتفاع غير المسبوق في سطوع الشمس أسهم بشكل مباشر في طفرة كبيرة بإنتاج الطاقة الشمسية. فقد تجاوز إنتاج الطاقة الشمسية في المملكة المتحدة ثمانية عشر فاصل خمسة تيراواط/ساعة خلال عام ألفين وخمسة وعشرين، بزيادة بلغت ثلاثين في المئة مقارنة بالعام السابق، وهو أعلى مستوى يُسجَّل منذ بدء توثيق هذه البيانات، بحسب أرقام مشغّل نظام الطاقة الوطني التي نقلتها بلومبيرغ.

وأشار مكتب الأرصاد الجوية، في تصريحات نقلتها بلومبيرغ، إلى أن تضافر موجات الحر وارتفاع معدلات الإشعاع الشمسي، إلى جانب التأثيرات طويلة الأمد للتغير المناخي، مهّد لعام مناخي استثنائي في مختلف أنحاء المملكة المتحدة. وبحلول منتصف شهر أيار، كانت البلاد قد سجّلت أكثر فصول الربيع جفافاً وإشراقاً منذ أكثر من قرن.

كما ساهم ارتفاع حرارة مياه المحيطات إلى مستويات قياسية في تعزيز درجات الحرارة قبيل فصل الصيف، الذي شهد عدداً من موجات الحر المتتالية، وارتفاعاً في مخاطر حرائق الغابات، في وقت فرضت فيه شركات المياه قيوداً على استخدام خراطيم المياه لتعزيز مخزون السدود مع تفاقم ظروف الجفاف في إنجلترا.

ومع التغيرات الموسمية خلال فصلي الخريف والشتاء، شهدت عدة مناطق تحسناً نسبياً في الأوضاع المناخية، إلا أن الجفاف لا يزال مستمراً في أجزاء من وسط إنجلترا، وفق بيانات هيئة تنظيم المياه البريطانية «أوفوات»، بحسب بلومبيرغ.

وفي تعليق له، قال وزير الطاقة البريطاني مايكل شانكس، في بيان نقلته بلومبيرغ، إن المعدلات القياسية لسطوع الشمس تبرز مساراً واضحاً لتعزيز إنتاج الطاقة النظيفة، بما يسهم في خفض كلفة فواتير الطاقة على المستهلكين.