Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

البنوك الكبرى في وول ستريت تحقق أرباحًا أعلى من التمويل المستدام مقارنة بالوقود الأحفوري

تمويل أخضر في أحد بنوك وول ستريت

حققت أكبر البنوك في وول ستريت أرباحًا أكبر من تمويل المشاريع الخضراء مقارنة بما جنتّه من التعامل مع شركات النفط والغاز والفحم للعام الرابع على التوالي، رغم استمرار الضغوط عليها للتراجع عن هذا النشاط، وفق بيانات جمعتها وكالة بلومبيرغ.

وقد سجلت البنوك نحو 3.7 مليارات دولار من الإيرادات الناتجة عن القروض المتعلقة بالمناخ وإصدار السندات في عام 2025، مقابل حوالي 2.9 مليار دولار من الإيرادات التي حققتها من شركات الوقود الأحفوري. ويشكل هذا تحولًا حادًا مقارنة بعام 2020، عندما كانت الرسوم من شركات الوقود الأحفوري تقريبًا ضعف ما كانت تحققه البنوك من دعم المبادرات الخضراء، بحسب تقارير بلومبيرغ.

وأرجعت غريس أوزبورن، محللة لدى بلومبيرغ إنتليجنس، هذا التغير إلى الطلب المتزايد على رأس المال المرتبط بالانتقال الطاقي، بما في ذلك الطاقة المتجددة والبطاريات، ما أدى إلى إصدار قوي للسندات الخضراء. وأضافت أوزبورن: "لم تعد البنوك تدعم الاستدامة لأسباب تتعلق بالسمعة، بل أصبح هذا المجال يشكل تدفق الصفقات والرسوم والنمو بشكل متزايد."

وجاءت بنوك بي إن بي باريبا، كريدي أجريكول، ودويتشه بنك كأكبر المكتتبين للسندات الخضراء خلال العام الماضي، بينما تصدرت جي بي مورغان تشيس، سيتي غروب وبنك أوف أمريكا ترتيب المنظمين للسندات لشركات الوقود الأحفوري، وفقًا للبيانات التي جمعتها بلومبيرغ.

ومع ذلك، تمثل إيرادات 3.7 مليارات دولار انخفاضًا عن 4.2 مليارات دولار التي حققتها البنوك من المبادرات الخضراء في العام السابق. ويعود هذا التراجع جزئيًا إلى تخلي العديد من المقرضين عن التحالف المصرفي "صفر صافي انبعاثات"، وهو مجموعة مكرسة لمساعدة البنوك على تقليل بصمتها الكربونية، في محاولة لحماية أنفسهم من الضغط السياسي المتزايد مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، بحسب بلومبيرغ.

وتعكس هذه الأرقام تحولًا ملموسًا في أولويات البنوك الأمريكية، حيث أصبحت المشاريع الخضراء مصدرًا رئيسيًا للرسوم والإيرادات مقارنة بالوقود الأحفوري، ما يعكس تغيرًا في ديناميكيات التمويل على وول ستريت وسط التحول العالمي للطاقة.