Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

وول ستريت في 2026: الذكاء الاصطناعي يقود التفاؤل رغم المخاطر وارتفاع التقييمات

1

تتجه وول ستريت إلى عام 2026 بتفاؤل شبه جماعي مدفوع بطفرة الذكاء الاصطناعي، رغم إنفاق رأسمالي ضخم، وعوائد غير مؤكدة، ومخاطر تقليدية تشمل الجغرافيا السياسية والتجارة والتضخم. وترى غالبية المؤسسات أن الابتعاد عن هذه التقنية «الثورية» هو الخطر الأكبر، في وقت يُتوقع فيه استمرار التوسع الاقتصادي العالمي مع تيسير نقدي محتمل ودعم مالي حكومي.

وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , وتجمع اجرته لتوقعات أكثر من 60 مؤسسة مالية، يتصدر الذكاء الاصطناعي مشهد الاستثمار في 2026. وتصفه «فيديلتي إنترناشيونال» بأنه «المحور الحاسم لأسواق الأسهم»، بينما يرى «معهد بلاك روك للاستثمار» أنه سيواصل التفوق على الرسوم الجمركية والعوامل الاقتصادية الكلية التقليدية. وتعتبر «نات ويست» الذكاء الاصطناعي «محركًا قويًا للتوسع الاقتصادي». وحتى «بي سي إيه ريسيرش»، الأكثر تشاؤمًا مع تحذيرها من ركود محتمل في الولايات المتحدة، تبقى محايدة تجاه الأسهم مستندة إلى الزخم الناتج عن الإنفاق الرأسمالي الضخم على هذه التقنية.

كما يعزز التفاؤل توقع تخفيف الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية مع تباطؤ سوق العمل الأميركي، إلى جانب دعم مالي إضافي عبر «قانون الفاتورة الكبيرة الجميلة» للرئيس دونالد ترامب، والتحفيز المالي في ألمانيا. وتؤكد «ستيت ستريت» أن التحولات الإقليمية في السياسات تشير إلى بيئة كلية أكثر دعمًا للنمو العالمي، مع مسار تضخم يتجه للانخفاض واحتمال تراجع أسعار الفائدة الأميركية.

على الرغم من ذلك، تبقى المخاطر حاضرة: توترات جيوسياسية، حواجز تجارية، ضعف محتمل في سوق العمل الأميركي، واستمرار الرسوم الجمركية الأميركية كعامل كبح للنمو. كما لا يزال التضخم غير مُسيطر عليه بالكامل، في حين تبدو تقييمات كثير من الأسهم مرتفعة، وفروق عوائد الائتمان شديدة الضيق.

بالاضافة , تشير «فيديلتي» إلى فجوة بين البيئة الإيجابية قصيرة الأجل للأصول ذات المخاطر وحالة عدم الاستقرار الهيكلي الأوسع، محذّرة من قضايا مثل التفكك العالمي، وتراجع الدولار، واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، واتجاهات الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي بوصفها ملفات محورية في 2026 وما بعدها.

وفي الختام , يتضمن تقرير بلومبيرغ السنوي أكثر من 700 قراءة وتوقع، تُظهر أن إنفاق الذكاء الاصطناعي والسياسات الحكومية يضيفان وقودًا للنمو في مرحلة غير معتادة من دورة الأعمال. وترجّح التوقعات استمرار صعود الأصول الخاصة وتراجع الدولار، مع تحذير من أن البنوك المركزية قد لا تمتلك هامش المناورة الذي تتوقعه الأسواق. هذه هي ملامح العام المقبل كما تراها نخبة المؤسسات المالية العالمية.