Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

صناعة الموسيقى الحية تبحث عن الجيل الجديد من موظفي الدعم الفني

9

تشهد صناعة الموسيقى الحية في الولايات المتحدة طفرة غير مسبوقة، مع طلب متزايد على موظفي الدعم الفني (Roadies) المتخصصين في تجهيز العروض الموسيقية الكبرى. مجمع Rock Lititz في ريف بنسلفانيا، بمساحته البالغة 150 فدانًا، أصبح مركزًا رئيسيًا لتدريب الطلاب على المهارات التقنية والإبداعية المطلوبة لإنتاج عروض حية مذهلة، من الإضاءة إلى الألعاب النارية والتأثيرات المسرحية المعقدة.

وفقاً لمصلدر بلومبيرغ اليوم , الطلاب المشاركون يتعلمون كيفية إعداد فرق موسيقية كبرى وتجهيز عروض تُسافر عبر الولايات وتستقبل آلاف المشاهدين، مع التركيز على التجربة الفنية المتكاملة التي تجمع بين الصوت، الضوء، والتكنولوجيا العالية.

صرحت أندريا شيرك، الرئيس التنفيذي لـ Rock Lititz: «العمل في صناعة الترفيه الحي مقاوم للركود، معظم الوظائف لا يمكن أتمتتها أو نقلها للخارج، ولا تتطلب شهادة جامعية كاملة». وأضافت أن الصناعة تواجه نقصًا في القوى العاملة مع تقدم عمر الفنيين القدامى، ما يفتح المجال أمام الشباب الطموح لدخول هذا القطاع المزدهر.

ومع توسع صناعة العروض الحية كمصدر رئيسي لإيرادات الموسيقى، أصبح عدد الأدوار الفنية المطلوبة في الحفلات الكبرى أكبر من أي وقت مضى، لتغطية مهام مثل:

-تقنيي الإضاءة

-مختصي الألعاب النارية

-مشغلي الطائرات بدون طيار

-مصممي المشاهد

-صناع الدعائم

-مبرمجي الرسوم الحية

العروض الكبرى اليوم تُعتبر مشاريع هندسية عالية التقنية، تحتاج إلى سرعة ودقة في التنفيذ مع مراعاة تجربة الجمهور، مثل عمل مطعم نجمة ميشلان، حيث يتنقل الفنانون وفرقهم عبر عشرات المركبات ومئات الفنيين، مع إضافة موظفين محليين حسب الحاجة.

وفي نفس السياق , الطلاب يأتون إلى Rock Lititz من جامعات محلية ودولية، بما في ذلك جامعة نورث كارولينا للفنون، للمشاركة في برامج مثل يوم الصناعة السادس المعروف بـ Experience LIVE. اليوم التدريبي يشمل:

-عروض مباشرة وتجارب عملية على المسرح

-تدريب على الإضاءة، المسرحيات، البرمجة التقنية، المؤثرات الخاصة

-إرشاد من خبراء الصناعة حول تجهيز العروض الكبرى

تساعد هذه التجارب الطلاب على تطوير المهارات اللازمة للانضمام إلى فرق الدعم الفني، وتمنحهم فرصة للتعرف على كيفية التعامل مع المعدات التقنية، ضبط الإعدادات، والتفاعل مع فرق موسيقية عالمية لتقديم أفضل تجربة للجمهور.

ووفقاً لبلومبيرغ , أوضحت ميلودي تسنغ، مخرجة إبداعية سابقة وRoadie لأكثر من عشر سنوات:

«الحياة على الطريق صعبة وغير متوقعة، حتى الأكثر صحة نفسيًا يحتاج إلى نظام دعم قوي. العمل مرهق جسديًا ونفسيًا، من الوحدة، والبعد عن الأسرة، وانهيار العلاقات، وضغوط الكحول، لكنها تحمل مكافآت كبيرة».

نمط العمل للجيل الجديد يشبه النموذج العسكري: جولات عدة أشهر، ثم العودة للقاعدة، ثم التكرار، مع مرونة لتدريب المهارات الجديدة أثناء التوقف.

اما على صعيد الرواتب , تبدأ بين 50,000 و60,000 دولار سنويًا، ويمكن أن تصل إلى مبالغ كبيرة مع الخبرة والاجتهاد. الحياة على الطريق تتطلب تضحيات كبيرة، بما في ذلك المساحة الشخصية المحدودة على الحافلة، جداول النوم والطعام، والالتزام بالمواعيد، لكنها تمنح الفرصة للشباب الطموح لصناعة فرق موسيقية عالمية وتجربة عمل لا يشبه أي وظيفة أخرى.

ختاماً , صناعة الموسيقى الحية اليوم ليست مجرد عروض على المسرح، بل نظام متكامل يعتمد على آلاف المتخصصين لتقديم تجربة فنية مذهلة للجمهور. مع الطلب المتزايد على الموظفين المتخصصين، أصبحت الفرصة متاحة للشباب الطموح لدخول المجال، وتعلم مهارات الإبداع، التكنولوجيا، وإدارة العروض الحية، ليصبحوا الجيل القادم من Roadies الذين سيشكلون مستقبل الموسيقى الحية في العالم.