المصانع البريطانية تحقق نموًا رغم مخاوف الضرائب

نما الإنتاج الصناعي في المملكة المتحدة للشهر الثاني على التوالي في كانون الأول/ديسمبر 2025، وفقًا لمسح S&P Global، مما يشير إلى أن القطاع بدأ يتعافى من المخاوف المرتبطة بالميزانية الأخيرة وارتفاع الضرائب المحتمل وتأثير إغلاق Jaguar Land Rover. جاء المؤشر الصناعي عند 50.6، وهو أعلى مستوى منذ 15 شهرًا، ما يعكس نموًا متزايدًا عبر مختلف القطاعات.
وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي ارتفاعه للشهر الثالث على التوالي، مسجلاً قراءة فوق 50، وهو الحد الفاصل بين الانكماش والنمو. بعد استقرار الطلبات الجديدة في تشرين الثاني/نوفمبر، شهد كانون الاول/ديسمبر أول زيادة منذ أيلول/سبتمبر 2024، مدفوعة بمنتجي السلع الاستهلاكية. كما ارتفع الإنتاج عبر جميع القطاعات في الوقت نفسه لأول مرة منذ آب/أغسطس 2024.
أوضح روب دوبسون، مدير في S&P Global Market Intelligence، أن المصنعين استفادوا من تراجع المعوقات نحو نهاية العام، حيث هدأت التأثيرات السلبية الناتجة عن عدم اليقين حول ميزانية الخريف، والتعريفات الجمركية، وهجوم الاختراق على شركة JLR.
وقبل ميزانية وزيرة الخزانة راشيل ريفز في تشرين الثاني/نوفمبر، أوقفت الشركات قرارات الاستثمار بسبب القلق من زيادة الضرائب، بعد أن رفعت الميزانية السابقة الرسوم بما يقدر بـ40 مليار جنيه سنويًا (53.6 مليار دولار أميركي)، مع تحميل العبء أساسًا على الشركات.
كما دعم المشترون المحليون القطاع، بينما استمرت الطلبات الخارجية في التراجع للشهر السابع والأربعين على التوالي. وأشارت الشركات إلى مؤشرات على تعافي الطلب من الولايات المتحدة والشرق الأوسط بعد صدمات الحرب الجمركية السابقة.
وفي نفس السياق , عزز الإنتاج في كانون الأول/ديسمبر جهود الشركات لتكوين مخزون من السلع النهائية وتسوية الطلبات المتراكمة، ما ساهم في تسجيل هذا الانتعاش الأخير.
رغم النمو الأخير، هناك علامات مبكرة على تردد المصنعين بشأن استمرار الزخم في 2026. فقد انخفض مؤشر تفاؤل الأعمال التابع لـS&P في كانون الأول/ديسمبر لأول مرة خلال ثلاثة أشهر، نتيجة المخاوف من استمرار كبح إنفاق الشركات والمستهلكين، وزيادة الضغوط السعرية.
يعكس أداء القطاع الصناعي في كانون الأول/ديسمبر 2025 قدرة المملكة المتحدة على تجاوز مخاوف الضرائب والأزمات المؤقتة، مع استمرار تحديات الطلب الخارجي وضغوط الأسعار، وهو ما يوضح أن النمو الصناعي قد يكون هشًا لكنه قائم على أساس متين في السوق المحلية.
سعر الصرف : 1 جنيه إسترليني ≈ 1.34 دولار أميركي



