Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

لاغارد: انضمام بلغاريا إلى اليورو يؤكد متانة المشروع الأوروبي

علم الاتحاد الأوروبي وعلم بلغاريا (Ai)

اعتبرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن دخول بلغاريا رسميًا إلى منطقة اليورو يعكس قدرة الدول الأوروبية على تعزيز التعاون فيما بينها في ظل بيئة دولية مضطربة، مؤكدة أن العملة الموحدة تمثل أحد أبرز مظاهر التضامن الأوروبي، بحسب وكالة بلومبيرغ.

وقالت لاغارد إن اليورو تجاوز كونه أداة نقدية ليصبح رمزًا للقيم المشتركة التي تقوم عليها أوروبا، مشيرة إلى أن انضمام بلغاريا كالدولة الحادية والعشرين إلى منطقة العملة الموحدة يجسد نجاح الاتحاد الأوروبي في الحفاظ على تماسكه رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن أنهت بلغاريا مسارًا طويلًا من الإصلاحات والتحولات الاقتصادية، ما أهلها للانضمام إلى أكبر منطقة نقدية في العالم. ونتيجة لذلك، ارتفع عدد أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي إلى 27 عضوًا، مع انضمام محافظ البنك المركزي البلغاري ديميتار راديف إلى دائرة صناع القرار النقدي.

وفي هذا السياق، شدد راديف على أن اعتماد اليورو لا يقتصر على الفوائد الاقتصادية المباشرة، بل يمثل إعلانًا صريحًا عن الانتماء إلى فضاء أوروبي يقوم على الثقة المتبادلة والمسؤولية المشتركة، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس اعترافًا أوروبيًا بجهود بلغاريا على مدى سنوات طويلة.

وكان راديف قد شارك في اجتماعات البنك المركزي الأوروبي في السابق بصفة مراقب، وتشير التقديرات إلى أن مشاركته كعضو كامل لن تُحدث تغيرًا كبيرًا في مسار السياسة النقدية، في ظل استمرار التوافق داخل المجلس على إبقاء أسعار الفائدة دون تعديل، بعد توقف دورة خفض الفائدة منذ حزيران/يونيو الماضي, وفق بلومبيرغ.

ويتوقع صناع السياسة النقدية أن تستقر أسعار الفائدة عند مستوى 2% خلال المرحلة المقبلة، ما لم تطرأ تطورات اقتصادية استثنائية، في حين ألمح بعض المسؤولين إلى أن الخطوة التالية على المدى البعيد قد تكون تشديد السياسة النقدية.

ويُنظر إلى اعتماد بلغاريا لليورو باعتباره تتويجًا لمسار اندماج أوروبي استمر قرابة عقدين، منذ انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي ثم إلى منطقة شنغن. إلا أن هذا المسار لم يخلُ من تحديات داخلية، أبرزها الاستياء الشعبي من قضايا الفساد واستمرار الأزمات السياسية وصعوبة تشكيل حكومات مستقرة.

وتشير البيانات إلى أن بلغاريا لا تزال تفتقر إلى موازنة عامة محدثة، في وقت يُبدي فيه نحو نصف السكان تفضيلهم الإبقاء على العملة الوطنية، ما يعكس انقسامًا داخليًا حيال اعتماد اليورو.

من جانبها، رأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن اعتماد العملة الموحدة سيُسهم في تسهيل المعاملات المالية وحركة السفر للمواطنين البلغار، إضافة إلى توفير فرص أوسع للشركات المحلية للاستفادة من مزايا السوق الأوروبية الموحدة, بحسب بلومبيرغ.

وفي إطار الاحتفاء بانضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو، أعلن البنك المركزي الأوروبي أنه سيضيء مقره في مدينة فرانكفورت خلال الأيام الإحدى عشرة الأولى من عام 2026، في عرض ضوئي يرمز إلى وحدة واندماج مئات الملايين من الأوروبيين الذين يعتمدون اليورو عملةً مشتركة.

انضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو يشكّل خطوة مفصلية في مسار التكامل الأوروبي، ويعكس قدرة الاتحاد على توسيع العملة الموحدة رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. هذه الخطوة تعزّز موقع بلغاريا داخل المنظومة الأوروبية وتفتح آفاقًا أوسع أمام الاقتصاد والاستثمار، وفق تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي. وقد بدأت بلغاريا مساعي اعتماد اليورو منذ انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، بعد سنوات من الإصلاحات الاقتصادية والمالية الهادفة إلى استيفاء معايير الاستقرار النقدي والمالي المطلوبة للانضمام إلى منطقة العملة الموحدة.

لاغارد: انضمام بلغاريا إلى اليورو يؤكد متانة المشروع الأو... | Ektisadi.com | Ektisadi.com