تونس تخفّض الفائدة إلى 7% في محاولة لإنعاش الاقتصاد

خفّضت تونس سعر الفائدة الرئيسي للمرة الثانية هذا العام، في محاولة لدعم معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة، بحسب بلومبيرغ يوم الثلاثاء.
وقرّر مجلس إدارة البنك المركزي التونسي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 7%. كما جرى خفض سعر الإقراض لليلة واحدة إلى 8% وسعر الإيداع إلى 6%، وفق بيان صادر عن البنك، على أن تدخل هذه التعديلات حيّز التنفيذ في 7 كانون الثاني/يناير.
وربط البنك المركزي خفض الفائدة الثاني هذا العام بتباطؤ معدل التضخم، متوقعًا أن يبلغ متوسط التضخم 5.4% هذا العام مقارنة بـ 7% في 2024. وكان قد أجرى أول خفض للفائدة هذا العام في مارس، عندما قلّص السعر أيضًا بمقدار 50 نقطة أساس.
وتأتي هذه التخفيضات في وقت تعمل فيه السلطات على إنعاش اقتصاد يعاني من الركود، إلى حد كبير بسبب الصراعات السياسية، والإضرابات المتكررة، وحالة الاضطراب التي تشهدها البلاد منذ الانتفاضة التي أشعلت ثورات الربيع العربي عام 2011.
وزاد من تفاقم الأوضاع الاقتصادية تراجع الاستثمارات بعد أن أشار الرئيس قيس سعيّد إلى عدم رغبته في السعي للحصول على مساعدات مالية من صندوق النقد الدولي.
وحتى الآن، يبدو أن تخفيضات الفائدة لم تُحدث تحسنًا ملموسًا في الوضع الاقتصادي.
وقال البنك المركزي إن النمو تباطأ إلى 2.4% في الربع الثالث، مقارنة بـ 3.2% في الربع السابق، الذي كان أيضًا أفضل فصل اقتصادي منذ عدة سنوات.
وفي الوقت نفسه، أدّت زيادة الواردات إلى اتساع عجز الميزان التجاري ليصل إلى 20.2 مليار دينار خلال الأشهر الأحد عشر حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، أي بزيادة تقارب 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب البنك. وأضاف أن عجز الحساب الجاري بلغ 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير إلى تشرين الثاني/نوفمبر.




